كل ما تريد معرفته عن الموسم الجديد للبريميرليج

مع اقتراب انطلاق منافسات موسم 2026-2027 من الدوري الإنجليزي الممتاز، تترقب جماهير كرة القدم حول العالم عودة واحدة من أقوى وأشهر المسابقات الرياضية، وسط تغييرات عديدة على مستوى الأندية والمدربين، إلى جانب صعود فرق جديدة إلى دوري الأضواء وهبوط أخرى إلى دوري البطولة الإنجليزية. ويُعد البريميرليج أعلى درجات كرة القدم الاحترافية للرجال في إنجلترا، وانطلقت نسخته الأولى عام 1992، ليضم منذ موسم 1995-1996 20 ناديًا يتنافسون على لقب بطل إنجلترا، بعدما كانت المسابقة تضم 22 فريقًا خلال مواسمها الثلاثة الأولى. ويحظى البريميرليج بشعبية هائلة حول العالم، إذ يُعد من أكثر الدوريات الرياضية مشاهدة، ويستقطب باستمرار نخبة من أبرز نجوم كرة القدم، مثل إيرلينج هالاند، وكول بالمر، وبرونو فرنانديز، وديكلان رايس، الذي توج بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2025-2026، بينما شهدت المسابقة على مدار تاريخها ظهور أساطير كروية. وخلال الموسم الماضي، تم نقل مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز على الهواء مباشرة في 189 دولة من أصل 193 دولة معترفًا بها من جانب الأمم المتحدة، وهو ما يعكس الانتشار العالمي الكبير للمسابقة. ويضم موسم 2026-2027 عشرين فريقًا، هي بورنموث، وأرسنال، وأستون فيلا، وبرينتفورد، وبرايتون، وتشيلسي، وكوفنتري سيتي، وكريستال بالاس، وإيفرتون، وفولهام، وهال سيتي، وإيبسويتش تاون، وليدز يونايتد، وليفربول، ومانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، ونيوكاسل يونايتد، ونوتنجهام فورست، وسندرلاند، وتوتنهام هوتسبير. وتتميز النسخة الجديدة بوجود ثلاثة أندية صاعدة حديثًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، هي كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، بعدما نجحت هذه الفرق في الصعود من دوري البطولة الإنجليزية، لتحل محل بيرنلي ووست هام يونايتد وولفرهامبتون، التي هبطت إلى الدرجة الثانية في الموسم الماضي. وفي المقابل، تواصل ستة أندية حضورها في جميع نسخ الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاق المسابقة عام 1992، وهي أرسنال وتشيلسي وإيفرتون وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير. ويعتمد نظام البطولة الإنجليزية على خوض كل فريق 38 مباراة خلال الموسم، بواقع مباراتين أمام كل منافس، واحدة على ملعبه وأخرى خارج ملعبه، ويحصل الفريق الفائز على ثلاث نقاط، بينما يحصل كل فريق على نقطة واحدة في حالة التعادل، ولا يحصل الخاسر على أي نقاط. وبذلك يصل إجمالي عدد المباريات التي يخوضها كل فريق إلى 38 مباراة، بإجمالي 114 نقطة كحد أقصى يمكن لأي فريق الحصول عليها خلال الموسم. وفي نهاية الموسم، يتوج الفريق الذي يحتل صدارة جدول الترتيب بلقب بطل الدوري الإنجليزي، بينما تحصل مجموعة من الأندية صاحبة المراكز المتقدمة على بطاقات التأهل إلى البطولات الأوروبية، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، وفقًا لترتيب الموسم وتوزيع المقاعد القارية. وعلى الجانب الآخر، تهبط الفرق الثلاثة التي تحتل المراكز الأخيرة في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري البطولة الإنجليزية، بينما تصعد ثلاثة أندية من البطولة الإنجليزية إلى البريميرليج في الموسم التالي، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة، في حين يتم تحديد الفريق الثالث من خلال الملحق الفاصل الذي يضم ستة أندية تحتل المراكز من الثالث إلى الثامن. وفي حالة تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف لتحديد الترتيب، وهو الفارق بين عدد الأهداف التي سجلها الفريق وعدد الأهداف التي استقبلها خلال الموسم. وإذا استمر التعادل، يتم الاحتكام إلى عدد الأهداف المسجلة، ثم نتائج المواجهات المباشرة، ثم عدد الأهداف المسجلة خارج الأرض في المواجهات المباشرة. ويشهد موسم 2026-2027 تغييرًا لافتًا على مستوى الأجهزة الفنية، بعدما أقدمت تسعة أندية من أصل 20 ناديًا على تغيير مدربيها منذ نهاية الموسم الماضي، في رقم قياسي خلال فترة ما بين الموسمين. وتولى ماركو روز تدريب بورنموث، بينما يقود تشابي ألونسو فريق تشيلسي، وتولى بيير ساجا مسؤولية تدريب كريستال بالاس، فيما يقود ألفارو أربيلوا فريق فولهام. كما يتولى جاري أونيل تدريب إيبسويتش تاون، بينما انتقل أندوني إيراولا إلى قيادة ليفربول، وتولى إنزو ماريسكا تدريب مانشستر سيتي، فيما يقود ماتياس يايسله فريق نيوكاسل يونايتد، ويتولى أوليفر جلاسنر مهمة تدريب نوتنجهام فورست. وبالإضافة إلى هؤلاء المدربين، يخوض مايكل كاريك موسمه الكامل الأول مع مانشستر يونايتد، بعدما تولى قيادة الفريق خلال الموسم الماضي، كما يبدأ روبرتو دي زيربي أول موسم كامل له مع توتنهام هوتسبير عقب توليه المسؤولية خلال الموسم المنقضي. وتمنح هذه التغييرات الكبيرة على مستوى المدربين موسم 2026-2027 طابعًا استثنائيًا، خاصة مع وجود ثلاثة أندية جديدة تسعى لإثبات قدرتها على البقاء بين كبار إنجلترا، إلى جانب مجموعة من الفرق التي تستهدف المنافسة على المراكز المؤهلة إلى البطولات الأوروبية، في الوقت الذي يبقى فيه الصراع على لقب الدوري الإنجليزي مفتوحًا أمام مجموعة من أبرز الأندية في القارة.


  أخبار ذات صلة