أوباميانج يواصل مسيرة كروية حافلة بالمفاجآت
بعد أكثر من 4 سنوات بعيدًا عن هز شباك الدوري الإسباني، عاد الجابوني بيير إيميريك أوباميانج إلى الواجهة من جديد، بعدما سجل هدفًا بقميص ديبورتيفو لاكورونيا أمام إلتشي، في أول ظهور له مع الفريق، ليعلن عن عودته إلى الليجا من جديد. وكان هدف أوباميانج أمام إلتشي هو الأول له في الدوري الإسباني منذ 10 مايو 2022، عندما سجل آخر أهدافه في المسابقة بقميص برشلونة أمام سيلتا فيجو، قبل أن تتغير ملامح مسيرته بشكل كبير خلال السنوات التالية. 1555 يومًا مرت على آخر أهدافه في الليجا، شهدت خلالها مسيرة أوباميانج العديد من التحولات، بداية من الرحيل عن برشلونة، ثم الانتقال إلى تشيلسي، والعودة إلى الدوري الفرنسي مع أولمبيك مارسيليا، مرورًا بتجربة في دوري روشن السعودي، وصولًا إلى ديبورتيفو لاكورونيا. العودة إلى إسبانيا جاءت في سن الـ37، لكن أوباميانج أثبت منذ مباراته الأولى أنه لم يفقد أهم أسلحته، وهي القدرة على الوصول إلى الشباك، بعدما سجل في أول ظهور رسمي له مع ديبورتيفو، ليمنح جماهير الفريق سببًا مبكرًا للتفاؤل بشأن الصفقة الجديدة. ولا يمكن فصل تجربة أوباميانج الجديدة عن مسيرته الغريبة خلال السنوات الأخيرة، فالمهاجم الجابوني لم يعرف الاستقرار مع نادٍ واحد منذ رحيله عن أرسنال في 2022، بعدما لعب مع أربعة أندية خلال هذه الفترة. بدأت الرحلة من برشلونة، حيث انتقل إليه أوباميانج بعد فترة صعبة مع الجانرز، ونجح سريعًا في تقديم نفسه كحل هجومي فعال، قبل أن يغادر النادي الكاتالوني إلى تشيلسي بعد فترة قصيرة. لكن تجربته في لندن لم تسر كما كان متوقعًا، لينتقل بعدها إلى مارسيليا، حيث استعاد جزءًا كبيرًا من مستواه التهديفي، قبل أن يخوض تجربة جديدة في دوري روشن، ثم يقرر العودة مرة أخرى إلى إسبانيا. ورغم هذه التحولات، ظل أوباميانج حاضرًا على مستوى الأرقام، إذ سجل أهدافًا في أربعة من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، وهي الدوري الألماني والإنجليزي والفرنسي والإسباني، بينما لم تتح له فرصة خوض تجربة رسمية في الدوري الإيطالي. وكان أوباميانج قريبًا من اللعب في إيطاليا خلال بداية مسيرته مع ميلان، لكنه رحل عن النادي قبل تسجيل ظهوره الرسمي مع الفريق الأول، ليبقى الدوري الإيطالي الحلقة المفقودة في سجله بين الدوريات الكبرى. أما في إسبانيا، فقد أصبح أوباميانج واحدًا من المهاجمين الذين تركوا بصمتهم خلال أكثر من فترة، بعدما سجل أهدافًا مع برشلونة، قبل أن يعود الآن إلى الليجا بقميص ديبورتيفو. وبالرغم من هذا السجل التهديفي، فإن أوباميانج لم يحقق عددًا كبيرًا من ألقاب الدوري مقارنة بمكانته كأحد أبرز هدافي جيله، إذ جاءت معظم فتراته مع الأندية الكبرى في ظروف لم تساعده على المنافسة المستمرة على البطولات. فمع بوروسيا دورتموند، لعب خلال سنوات هيمنة بايرن ميونيخ على الدوري الألماني، بينما وصل إلى أرسنال خلال السنوات الأخيرة من حقبة أرسين فينجر، ثم خاض تجربته مع تشيلسي في فترة شهدت تغييرات كبيرة داخل النادي. وفي برشلونة، وصل أوباميانج في مرحلة انتقالية للفريق، قبل أن يرحل سريعًا، بينما كانت تجربته مع مارسيليا أكثر استقرارًا من الناحية التهديفية، لكنها انتهت أيضًا بعد فترة قصيرة. والآن، يبدو أن ديبورتيفو يمثل محطة مختلفة في مسيرة أوباميانج، فالنادي العائد إلى الدوري الإسباني يحتاج إلى لاعب يمتلك الخبرة والقدرة على التسجيل، بينما يبحث المهاجم الجابوني عن فرصة جديدة لإثبات قدرته على الاستمرار في أعلى مستوى. ومنحت مباراة إلتشي الإشارة الأولى، بعدما سجل أوباميانج في ظهوره الأول، ليكسر صيامه عن التسجيل في الدوري الإسباني بعد 1555 يومًا.