ترقب لسحب قرعة أبطال النخبة الآسيوي

تتجه أنظار الأندية القطرية أمس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث تُسحب قرعة مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم 2026-2027، في خطوة ستحدد ملامح الطريق القاري أمام السد والغرافة والشمال، وتكشف عن قائمة المنافسين الذين سيواجههم كل فريق في واحدة من أقوى بطولات الأندية في القارة. وتقام مراسم القرعة في 18 أغسطس، على أن تنطلق منافسات مرحلة الدوري في 14 سبتمبر المقبل. وتحظى مشاركة السد باهتمام كبير، بعدما وضعته القرعة في المستوى الأول لمنطقة الغرب إلى جانب أهلي جدة السعودي، حامل اللقب، والعين الإماراتي والاستقلال الإيراني، وهو ما يعكس مكانة الفريق القطري وخبرته القارية. ويخوض السد البطولة بطموح مختلف، مستندًا إلى تاريخه كأحد الأندية التي سبق لها اعتلاء منصة التتويج الآسيوية، إذ يتطلع إلى العودة بقوة إلى واجهة المنافسة واستعادة اللقب الذي سبق أن حققه. ويكتسب حضور السد أهمية إضافية في نسخة تشهد توسعًا لافتًا، بعدما ارتفع عدد الأندية المشاركة في مرحلة الدوري إلى 32 فريقًا للمرة الأولى، بواقع 16 ناديًا في كل من منطقتي الغرب والشرق. كما تضم قائمة المشاركين ثمانية أندية أخرى سبق لها الفوز باللقب القاري، ما يرفع من مستوى المنافسة ويجعل الطريق إلى الأدوار الإقصائية أكثر صعوبة. وفي المقابل، يعيش الشمال لحظة تاريخية مع ظهوره الأول في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما جاء في المستوى الرابع لمنطقة الغرب. ويضم المستوى نفسه القادسية السعودي وفريقين آخرين وفق قائمة المشاركين، فيما يأمل الشمال أن يستغل مشاركته الأولى لتقديم نفسه بصورة قوية أمام كبار القارة، بعيدًا عن رهبة التجربة الجديدة. أما الغرافة، فيدخل القرعة من المستوى الثالث إلى جانب تراكتور الإيراني والهلال السعودي والوصل الإماراتي، وهو تصنيف يضع الفريق أمام احتمالات متعددة لمواجهات قوية، خصوصًا مع وجود أسماء صاحبة حضور بارز على الساحة الآسيوية. ويضم المستوى الثاني لمنطقة الغرب نيفتشي الأوزبكي والقوة الجوية العراقي والنصر السعودي وشباب الأهلي الإماراتي، بينما يترقب كل فريق معرفة منافسيه من المستويات الأخرى، وفق آلية القرعة المعتمدة للبطولة. وتختلف النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة عن النظام السابق، إذ لا يخوض الفريق مرحلة مجموعات تقليدية، وإنما يلعب ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين، أربع منها على ملعبه وأربع خارج أرضه. كما تضمن آلية القرعة عدم مواجهة فريقين من الدولة نفسها، مع توزيع المنافسين بما يحقق قدرًا أكبر من التنوع في المباريات. وبعد انتهاء مباريات مرحلة الدوري، تتأهل أفضل ثمانية أندية في كل منطقة إلى دور الـ16، قبل الانتقال إلى الأدوار التالية، حيث تتجه الأنظار مجددًا إلى السعودية التي تستضيف مراحل الحسم من ربع النهائي وحتى النهائي، وفق النظام المعتمد للمسابقة. وتكتسب القرعة أهمية خاصة للأندية القطرية الثلاثة، ليس فقط لمعرفة أسماء المنافسين، وإنما أيضًا لتحديد طبيعة الرحلات والملاعب والمواعيد التي ستشكل برنامجها خلال الأشهر المقبلة. فالسد يبحث عن مسار يقوده إلى المنافسة على اللقب، والغرافة يطمح إلى تعزيز حضوره القاري، بينما يسعى الشمال إلى جعل مشاركته الأولى نقطة انطلاق حقيقية على المستوى الآسيوي. وتبدأ رحلة الأندية القطرية من القرعة، لكن الاختبار الحقيقي سيكون على أرض الملعب، عندما تنطلق مرحلة الدوري في سبتمبر. ومع وجود عدد كبير من الأندية الكبيرة والخبرات المتراكمة، تبدو المنافسة في منطقة الغرب مفتوحة على احتمالات عدة، فيما يأمل ممثلو الكرة القطرية في حجز أكبر عدد ممكن من المقاعد في دور الـ16، وترك بصمة قوية في النسخة الجديدة من البطولة.


  أخبار ذات صلة