الاسكتلندي يسحب دعمه لإنفانتينو وسط أزمة FIFA

سحب الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم دعمه رسميًا للإيطالي السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، مؤكدًا أنه لن يصوت لصالح إعادة انتخابه في الانتخابات المقررة مطلع عام 2027، في خطوة جديدة تعكس اتساع دائرة المعارضة الأوروبية لرئيس الاتحاد الدولي. وأعلن الرئيس التنفيذي للاتحاد الاسكتلندي، إيان ماكسويل، موقف بلاده بوضوح، مؤكدًا أن الاتحاد لن يمنح صوته لإنفانتينو، وأن هذا القرار يأتي متماشيًا مع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «UEFA»، الذي سبق أن عبّر عن فقدان الثقة في قيادة FIFA. وقال ماكسويل إن موقف الاتحاد الاسكتلندي كان واضحًا منذ اجتماع الاتحادات الأوروبية، مشددًا على أن بلاده اصطفّت إلى جانب موقف UEFA، وأن الاتحاد لن يغير موقفه خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب أزمة أثارها مقترح لإنشاء شركة تتولى إدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر الخاصة بمسابقات FIFA، بما فيها كأس العالم، مع طرح حصة من الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص. وأدى المقترح إلى موجة واسعة من الانتقادات، قبل أن يتم التخلي عنه تحت ضغط الاتحادات القارية والوطنية. وكانت اتحادات إنجلترا وويلز وإيرلندا قد سبقت الاتحاد الاسكتلندي في سحب دعمها لإنفانتينو، لتتسع بذلك جبهة الاتحادات البريطانية والأوروبية الرافضة لمنحه أصواتها في انتخابات رئاسة FIFA المقبلة. كما واجه إنفانتينو انتقادات من جهات قارية بسبب طريقة إدارة ملف الاستثمار الخاص وما صاحبه من جدل حول الشفافية والحوكمة والتواصل مع الاتحادات الأعضاء. ويرى ماكسويل أن الأزمة الحالية كشفت عن مشكلات تتعلق بالحوكمة والإجراءات والشفافية داخل FIFA، مؤكدًا ضرورة إجراء تغييرات تضمن قدرًا أكبر من الرقابة على آليات اتخاذ القرار، وتحد من تركّز الصلاحيات في يد رئيس الاتحاد الدولي. وأشار المسؤول الاسكتلندي كذلك إلى أن الطريقة التي تم بها التعامل مع المقترح الاستثماري أثارت علامات استفهام كبيرة، معتبرًا أن مثل هذه الملفات لا ينبغي أن تصل إلى وسائل الإعلام قبل إجراء نقاشات كافية مع الاتحادات الأعضاء والجهات المعنية داخل منظومة كرة القدم العالمية. ويحظى موقف الاتحاد الاسكتلندي بأهمية إضافية بسبب تولي رئيس الاتحاد، مايك مولرايني، رئاسة اللجنة المالية في FIFA، وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات حول توقيت إعلان الموقف الاسكتلندي، إلا أن ماكسويل نفى أن يكون هذا الأمر سببًا في تأخير إعلان موقف الاتحاد، مؤكدًا أن قرار عدم دعم إنفانتينو كان متوافقًا مع موقف UEFA. وتضع التطورات الجديدة إنفانتينو أمام اختبار سياسي وانتخابي صعب قبل انتخابات رئاسة FIFA في 2027، في وقت لا يزال يحظى فيه بدعم عدد من الاتحادات والاتحادات القارية، خصوصًا في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، بينما تتزايد الدعوات الأوروبية لإعادة النظر في أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وتعزيز الشفافية والحوكمة. وبذلك ينضم الاتحاد الاسكتلندي إلى قائمة متنامية من الاتحادات التي قررت التخلي عن دعم جياني إنفانتينو، في وقت تتحول فيه قضية الحوكمة داخل FIFA إلى أحد أبرز الملفات التي قد تؤثر على معركة إعادة انتخابه، بينما يسعى رئيس الاتحاد الدولي إلى تجاوز الأزمة والحفاظ على قاعدة الدعم اللازمة للاستمرار في منصبه لولاية جديدة.


  أخبار ذات صلة