رحيل ثلاثي الهجوم يضع برشلونة في تحدي صعب
يواجه نادي برشلونة الإسباني تحديًا كبيرًا قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما خسر جهود ثلاثة لاعبين في خط الهجوم ساهموا بشكل مباشر في تسجيل وصناعة 75 هدفًا خلال الموسم الماضي، مقابل تحقيق مكاسب مالية تقترب من 50 مليون يورو من رحيلهم. وسجل الفريق الكاتالوني 144 هدفًا في مختلف البطولات الموسم الماضي، بواقع 95 هدفًا في الدوري الإسباني، و32 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، و9 أهداف في كأس ملك إسبانيا، و8 أهداف في كأس السوبر الإسباني. وكان روبرت ليفاندوفسكي وماركوس راشفورد وفيران توريس أصحاب مساهمة بارزة في هذا الرصيد التهديفي، بعدما شارك الثلاثي في تسجيل أو صناعة 75 هدفًا، قبل أن يرحلوا عن صفوف البارسا. وبدأ مسلسل الرحيل بخروج ليفاندوفسكي، الذي ظل رغم تقدمه في العمر أحد أبرز مصادر الأهداف للفريق، قبل أن يلحق به راشفورد، الذي لم يكن لاعبًا مملوكًا للنادي، لكنه قدم إضافة هجومية خلال الفترة التي قضاها مع برشلونة، خاصة في التسديد وصناعة الفرص والتمريرات الحاسمة. كما غادر فيران توريس النادي بشكل رسمي لينضم إلى صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا، رغم امتلاكه سجلًا دوليًا مميزًا مع منتخب إسبانيا، بعدما شارك في كأس العالم ووصل إلى المباراة النهائية وسجل هدفًا حاسمًا في طريق التتويج. وتضع عملية رحيل الثلاثي إدارة برشلونة أمام مهمة صعبة لتعويض الإنتاج الهجومي الذي فقده الفريق، خاصة أن الأهداف تمثل أحد أهم العوامل التي تحدد قدرة أي فريق على المنافسة خلال الموسم. وفي الوقت الذي حقق فيه النادي مكاسب مالية من هذه التحركات، سيكون الاختبار الحقيقي أمام الجهاز الفني هو كيفية تعويض الـ75 هدفًا التي ساهم فيها الثلاثي خلال الموسم الماضي. وتترقب جماهير برشلونة قدرة الفريق الكاتالوني على إيجاد البدائل المناسبة، سواء من خلال الصفقات الجديدة أو العناصر الموجودة بالفعل في قائمة الفريق، خاصة أن نجاح هذه الخطوة سيكون مؤثرًا في تحديد شكل ومستوى برشلونة خلال الموسم المقبل.