مبابي ومورينيو طموح مشترك لإعادة الريال لمنصات التتويج

يبدأ النجم الفرنسي كيليان مبابي موسمه الثالث مع فريق ريال مدريد الإسباني بطموحات مختلفة، بعدما وضع النجم الفرنسي هدفًا واضحًا أمامه، وهو تحويل تألقه الفردي وأرقامه التهديفية إلى بطولات جماعية مع النادي الملكي، وعلى رأسها الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. مبابي، الذي أتم عامه الـ27، يدخل مرحلة جديدة في مسيرته بقميص الميرنجي، بعدما قدم خلال الموسمين الماضيين أرقامًا هجومية استثنائية، لكنه لم يحصد من وراء هذا التألق سوى كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، وهو ما يجعله أكثر إصرارًا على تغيير المعادلة في الموسم الجديد. وسجل المهاجم الفرنسي 86 هدفًا وصنع 13 تمريرة حاسمة خلال 103 مباريات مع ريال مدريد، بواقع 44 هدفًا في موسمه الأول و42 هدفًا في الموسم الثاني، كما توج هدافًا للدوري الإسباني في الموسمين، وأنهى أحد مواسمه في صدارة هدافي دوري أبطال أوروبا، لكن تلك الأرقام لم تكن كافية لقيادة الفريق إلى أهم الألقاب. ويعتقد مبابي أن المشكلة لم تكن في قدراته، وإنما في عدم استفادة الفريق بالشكل الكامل من إمكانياته الهجومية، ولذلك يأمل أن تشهد المرحلة المقبلة بناء منظومة أكثر قوة وتوازنًا تساعده على جعل أهدافه مؤثرة بصورة أكبر في نتائج المباريات والبطولات. وتأتي هذه الطموحات بالتزامن مع تولي جوزيه مورينيو مهمة تدريب ريال مدريد، في خطوة يراهن عليها النادي من أجل إعادة بناء فريق أكثر صلابة وقدرة على المنافسة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة مبابي الذي يحتاج إلى منظومة مستقرة خلفه حتى تتحول أرقامه التهديفية إلى انتصارات وألقاب. ويمتلك مورينيو خبرة كبيرة في التعامل مع النجوم وصناعة الفرق القادرة على المنافسة، كما أن أسلوبه يعتمد على التنظيم والانضباط، إلى جانب السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي عناصر تتناسب مع قدرات مبابي الذي يمثل أحد أخطر الأسلحة الهجومية في العالم. ويأمل النجم الفرنسي ألا تتكرر مواقف شهد فيها تألقه الفردي دون تحقيق النتيجة المطلوبة، مثل مباراة برشلونة التي سجل خلالها ثلاثة أهداف في ملعب لويس كومبانيس الأولمبي، لكن ريال مدريد خرج من المواجهة خاسرًا، في مثال واضح على الفارق بين التألق الفردي والنجاح الجماعي. ويضع مبابي دوري أبطال أوروبا في مقدمة أهدافه مع ريال مدريد، بعدما سبق له التتويج بكأس العالم مع منتخب فرنسا، لكنه لم يتمكن حتى الآن من رفع الكأس الأوروبية، رغم مشاركاته العديدة في البطولة واحتلاله صدارة الهدافين في إحدى نسخها. ويملك مورينيو الدافع نفسه، بعدما توج بدوري أبطال أوروبا مع بورتو وإنتر ميلان، لكنه لم ينجح في تحقيق اللقب مع ريال مدريد خلال فترته الأولى، ولذلك تبدو المهمة الجديدة بمثابة تحدٍ شخصي للمدرب البرتغالي، إلى جانب كونها هدفًا رئيسيًا للنادي ومبابي. ويحتاج الفريق الملكي إلى الاستفادة القصوى من وجود مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، إلى جانب بقية نجوم الفريق، من أجل تكوين خط هجومي قادر على حسم المباريات الكبرى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الدفاعي الذي يريده مورينيو. فالرهان في المرحلة المقبلة لا يتعلق بقدرة مبابي على تسجيل الأهداف، بعدما أثبت بالفعل أنه من أكثر اللاعبين فاعلية أمام المرمى، وإنما بقدرة ريال مدريد على بناء فريق يجعل هذه الأهداف طريقًا مباشرًا نحو البطولات.


  أخبار ذات صلة