تجسس ساوثهامبتون يشعل ثورة جديدة باللوائح الإنجليزية

دخلت أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم الموسم الجديد وسط لوائح أكثر صرامة، بعدما شددت الرابطة الضوابط المتعلقة بمبدأ «حسن النية»، في أعقاب أزمة ساوثهامبتون التي كشفت عن قيام النادي بمراقبة تدريبات منافسين خلال الموسم الماضي. وجاءت التعديلات الجديدة لتمنح الرابطة صلاحيات أوضح في التعامل مع أي محاولات للحصول على أفضلية غير عادلة، سواء من خلال التجسس على المنافسين أو إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بخرق اللوائح. وتعود القضية إلى مايو الماضي، عندما تم اكتشاف أحد المتدربين التابعين لساوثهامبتون أثناء مراقبة تدريبات ميدلزبره قبل المواجهة التي جمعتهما في نصف نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وبسبب الواقعة، حُرم ساوثهامبتون من خوض النهائي، وأُعيد ميدلسبره إلى المنافسة، قبل أن يواجه هال سيتي في المباراة النهائية. ولم تتوقف القضية عند حادثة ميدلزبره، إذ أقر ساوثهامبتون لاحقًا بأن عمليات المراقبة طالت أندية أخرى خلال موسم 2025-2026، من بينها أكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون. وتتهم رابطة الدوري الإنجليزي النادي بخرق اللائحة التي تفرض على الأندية التعامل بأقصى درجات حسن النية، إلى جانب قاعدة تمنع مراقبة تدريبات أي منافس خلال الساعات الـ72 السابقة لمباراة تجمع الفريقين. وتمنح الصياغة الجديدة للائحة الرابطة موقفًا أكثر وضوحًا تجاه الأندية التي تحاول تحقيق مكاسب خارج الإطار الرياضي المشروع، إذ تحظر أي تصرف من شأنه منح نادٍ أفضلية غير عادلة فيما يتعلق باللوائح المنظمة للمسابقة. كما أضيفت إرشادات جديدة تؤكد ضرورة تعاون الأندية بصورة كاملة مع الرابطة، بما في ذلك الكشف عن الوثائق والمعلومات والوقائع التي تحتاج إليها بصورة معقولة لضمان تطبيق القواعد، وعدم إخفاء أي معلومات جوهرية بصورة متعمدة. وكشفت تفاصيل التحقيق أن ساوثهامبتون قدم في البداية معلومات غير دقيقة إلى الرابطة بشأن القضية، قبل أن يعود ويقر بوقائع إضافية، من بينها وجود مقاطع مصورة مرتبطة بعمليات التجسس، وهو ما زاد من تعقيد الملف. ولم تنته تبعات الأزمة عند عقوبة الإقصاء من ملحق الصعود، إذ قررت الرابطة خصم 4 نقاط من رصيد ساوثهامبتون، على أن تُطبق العقوبة خلال موسم 2026-2027 في دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». وفي مسار منفصل، وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ثلاث تهم إلى توندا إيكرت، المدير الفني لساوثهامبتون، تتعلق بخرق القاعدة الخاصة بالسلوك الذي قد يسيء إلى سمعة اللعبة، ولا تزال العقوبة النهائية بحقه قيد الانتظار. وأوضح فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون، أن النادي لم يحصل حتى الآن على جدول زمني نهائي لحسم القضية، مشيرًا إلى أن المحامين سيواصلون التواصل مع الاتحاد الإنجليزي قبل تحديد المراحل المقبلة وموعد الجلسة. وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه ساوثهامبتون لخوض موسم جديد في «تشامبيونشيب»، بعدما بدأ مشواره في كأس الرابطة بالفوز على كولشيستر يونايتد، ويستعد لمواجهة واتفورد في افتتاح مشواره بالدوري. وبذلك تحولت قضية التجسس إلى أكثر من مجرد عقوبة على ساوثهامبتون، بعدما دفعت الرابطة إلى إعادة صياغة واحدة من أهم مواد اللوائح، في محاولة لمنع تكرار ممارسات تمنح أي فريق أفضلية بعيدًا عن المنافسة داخل الملعب.


  أخبار ذات صلة