الاتحاد النرويجي يطالب إنفانتينو بالرحيل
طالبت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بالاستقالة من منصبه، مؤكدة أن المؤسسة الكروية العالمية تمر بأزمة ثقة وأن إنفانتينو لم يعد يحظى بالدعم الكافي لقيادة الاتحاد خلال المرحلة الحالية. وقالت كلافينس عقب اجتماع مجلس إدارة الاتحاد النرويجي إن رئيس FIFA لم يعد يمتلك "الثقة المؤسسية اللازمة" لإدارة الاتحاد بصورة مستقرة في ظل الظروف الراهنة، مشددة على أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى مرحلة جديدة تقوم على الوحدة وإصلاح منظومة الحوكمة. وأضافت: "التعاون الدولي في كرة القدم يمر بأزمة كبيرة، وعلينا أن نجد طريقًا للتوحد الآن، ولهذا نطلب من رئيس FIFA الاستقالة فورًا"، في واحدة من أقوى الانتقادات التي وجهت إلى إنفانتينو منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي. وتأتي تصريحات رئيسة الاتحاد النرويجي في ظل تصاعد الخلافات حول عدد من الملفات المرتبطة بإدارة FIFA، من بينها الاقتراح الذي تم التراجع عنه بشأن بيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم، وهو الملف الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية الأوروبية. وتأمل النرويج في أن تحظى دعوتها بدعم عدد من الاتحادات الأوروبية الأخرى التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، حيث أشارت كلافينس إلى وجود حوار مستمر مع عدد من الأطراف، مؤكدة أن الخطوة الحالية تتمثل في مطالبة إنفانتينو بالرحيل ضمن إطار النقاشات مع FIFA، وليس عبر طلب عقد اجتماع استثنائي لمجلس إدارة UEFA. وقالت كلافينس: "سنرى أي الدول الأخرى ستنضم إلينا في النهاية، وإذا أصبحت هذه استراتيجية لـ UEFA فسيتعين عليهم إدارة هذا الأمر"، في إشارة إلى انتظار موقف أوروبي أوسع بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي. وخلال حديثها، استعرضت رئيسة الاتحاد النرويجي سلسلة من الملاحظات والاعتراضات التي سبق أن تقدم بها اتحاد بلادها إلى FIFA خلال فترة رئاستها التي بدأت في مارس 2022، ومن بينها قضايا تتعلق بطريقة منح استضافة البطولات وآليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي. كما أشارت إلى الجدل الذي صاحب منح جائزة FIFA للسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى قضية رفع إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم الأخيرة عقب مكالمة هاتفية مع ترامب، معتبرة أن هذه الملفات أثارت تساؤلات حول استقلالية قرارات الاتحاد الدولي. وتُعد كلافينس من أبرز المنتقدين لسياسات إنفانتينو خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع البعض إلى طرح اسمها ضمن قائمة المرشحين المحتملين لخلافته في رئاسة FIFA، إلا أنها نفت وجود أي نية لديها لخوض الانتخابات المقبلة. وقالت: "أعلم أن اسمي ورد ضمن هذه التكهنات، لكن هذا ليس موضوعًا مطروحًا بالنسبة لي، ولا يوجد أي سبب للتعليق على ذلك أو على أي ترشيح آخر، فنحن لسنا مستعدين لذلك". وفي تصريحات لاحقة، وصفت كلافينس الوضع الحالي في كرة القدم العالمية بأنه تحول إلى ما يشبه "صراع العروش"، في إشارة إلى الصراعات على النفوذ والسلطة، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينتقل من المنافسة السياسية إلى إصلاح حقيقي لمنظومة الإدارة داخل FIFA. وأضافت أن كرة القدم العالمية بحاجة إلى قائد قادر على جمع الأطراف المختلفة، معتبرة أن إنفانتينو لا يمتلك حاليًا القدرة على تحقيق هذا الهدف بسبب حالة الانقسام والاستقطاب القائمة. وأوضحت رئيسة الاتحاد النرويجي أن الإصلاحات يجب أن تكون أولوية المرحلة المقبلة، بغض النظر عن هوية الشخص الذي سيقود FIFA مستقبلًا، مشددة على أهمية وجود نظام حوكمة أكثر قوة يعتمد على آليات واضحة للرقابة والتوازن. وأكدت كلافينس أن مستقبل الاتحاد الدولي يجب أن يركز على دوره الأساسي كهيئة مسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية وتطوير اللعبة، وليس التحول إلى مؤسسة تجارية تنافس الاتحادات القارية. وكانت النرويج قد أعلنت سابقًا عدم دعمها لإنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA عام 2023، كما أكدت كلافينس أن اتحاد بلادها لن يمنحه صوته في الانتخابات المقبلة المقررة في مارس القادم، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل حول مستقبل القيادة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.