كابوس يطارد ريال مدريد في الموسم الجديد
يواجه فريق ريال مدريد الإسباني أزمة متكررة في خط الوسط مع استمرار معاناته من غياب لاعب قادر على تعويض توني كروس في بناء اللعب، بعدما دخل الفريق موسمه الثالث منذ رحيل النجم الألماني دون أن يجد الحل الذي ينهي هذه المشكلة. ورحل كروس عن الميرنجي عام 2024، ومنذ ذلك الوقت لم يتمكن النادي من إيجاد لاعب يؤدي الدور نفسه في التحكم بإيقاع المباريات وصناعة اللعب من وسط الملعب. ورغم مرور موسمين، لم تشهد قائمة الفريق تدعيمًا واضحًا في هذا المركز، لتتجدد الأزمة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد. وحاول الفريق الملكي منح خط الوسط دفعة جديدة بالتعاقد مع البرتغالي برناردو سيلفا، الذي أضاف بعض الحيوية إلى الفريق خلال فترة الإعداد، لكن ظهوره حتى الآن لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة، إذ لا يزال الفريق يعاني من البطء وغياب الحلول الهجومية المنظمة رغم عدم تعرضه لأي هزيمة في مبارياته التحضيرية. ويعتمد جوزيه مورينيو، المدير الفني الجديد لفريق ريال مدريد، على طريقة 4-2-3-1، وهي الخطة التي تتناسب مع إمكانيات عدد كبير من لاعبي الفريق، لكنها تتطلب وجود لاعب يمتلك جودة عالية في التعامل مع الكرة والقدرة على بناء الهجمات، خصوصًا أمام المنافسين الذين يعتمدون على التكتل الدفاعي. وتزداد معاناة الفريق الملكي عندما يغلق منافسوه المساحات أمام لاعبي الوسط، إذ يصبح الفريق بحاجة إلى لاعب قادر على كسر الخطوط بالتمرير والتحرك، بدلًا من الاكتفاء بالاستحواذ دون صناعة فرص حقيقية. وتأتي هذه الأزمة في وقت لا تزال فيه ملامح التخطيط للموسم الجديد محل تساؤلات، بعدما شهد الفريق تغييرات في الجهاز الفني ودخول أسماء جديدة إلى حساباته خلال فترة الانتقالات. وتولى مورينيو تدريب ريال مدريد رغم أن اسمه لم يكن مطروحًا بقوة قبل عدة أشهر، كما دخل النادي في مفاوضات بشأن لاعبين مثل كوكوريلا وبرناردو سيلفا. وفي المقابل، يملك ريال مدريد أوراقًا هجومية قادرة على منح الفريق حلولًا مختلفة، خاصة مع عودة أبرز نجومه الذين غابوا عن جزء كبير من فترة الإعداد. ويترقب الفريق عودة جود بيلينجهام وكيليان مبابي، إلى جانب الوافد الجديد ديوماندي، إذ يمكن لهذه العناصر أن تمنح ريال مدريد قوة هجومية أكبر، رغم أنها لا تمثل حلًا مباشرًا لمشكلة بناء اللعب. ومن المنتظر أن يحصل بعض اللاعبين على فرصة للمشاركة أمام شالكه يوم الأحد، قبل أن يبدأ ريال مدريد مشواره الرسمي في الموسم الجديد بمواجهة إسبانيول يوم 22 أغسطس. ويبقى التحدي الأكبر أمام مورينيو هو إيجاد حل لأزمة وسط الملعب، لأن القدرات الفردية لنجوم الهجوم قد تساعد الفريق على حسم المباريات، لكنها لن تعالج بشكل كامل مشكلة بناء اللعب التي يعاني منها ريال مدريد منذ رحيل كروس.