متى يعتزل ميسي ورونالدو كرة القدم؟

تترقب جماهير كرة القدم حول العالم اللحظة التي يعلن فيها الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو نهاية مسيرتهما داخل المستطيل الأخضر، بعدما اقترب الثنائي الأسطوري من إسدال الستار على رحلة استثنائية امتدت لأكثر من عقدين. ومع نهاية كأس العالم 2026، تبدو مشاركة ميسي ورونالدو في النسخة المقبلة من البطولة عام 2030 شبه مستحيلة، خاصة أن النجم البرتغالي سيبلغ 45 عامًا، بينما سيكون ميسي في عامه الـ43، لتصبح نسخة 2026 على الأرجح الفصل الأخير للثنائي في تاريخ كأس العالم. ورغم تقدمهما في العمر، لا يزال ميسي ورونالدو مستمرين في الملاعب على مستوى الأندية؛ إذ يدافع رونالدو عن ألوان النصر السعودي، بينما يلعب ميسي مع إنتر ميامي الأمريكي. ويملك كلا اللاعبين عقودًا تسمح باستمرار مشوارهما الاحترافي لفترة مقبلة، حيث يرتبط ميسي بعقد مع إنتر ميامي حتى ديسمبر 2028، بينما يمتد عقد رونالدو مع النصر حتى نهاية الموسم، مع تقارير سابقة تحدثت عن إمكانية تمديده حتى صيف 2028. وبالتالي، فإن اعتزال اللعب الدولي لا يعني بالضرورة أن الجماهير ستفقد ميسي ورونالدو فورًا، لكن القرار النهائي سيعتمد على قدرتهما البدنية والفنية، إلى جانب رغبتهما الشخصية في الاستمرار بالمنافسة. ميسي، الذي أتم عامه الـ39، لم يحدد موعدًا واضحًا لاعتزاله، لكنه سبق أن أكد أن السن لن يكون العامل الأساسي في اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أنه سيعتزل عندما يشعر بأنه لم يعد قادرًا على تقديم المستوى الذي يريده أو لم يعد يستمتع بكرة القدم. وأكد النجم الأرجنتيني في تصريحات سابقة أنه يعرف جيدًا متى يكون في أفضل حالاته ومتى يبدأ مستواه في التراجع، ولذلك لن يتردد في اتخاذ قرار الاعتزال عندما يشعر بأن الوقت قد حان. ويفضل ميسي في الوقت الحالي التركيز على الاستمتاع بكل مباراة دون التفكير بشكل مستمر فيما سيحدث بعد كرة القدم، وهو ما يجعل موعد اعتزاله مفتوحًا حتى الآن، رغم وصوله إلى مرحلة متقدمة من مسيرته. في المقابل، يبدو كريستيانو رونالدو أكثر وضوحًا بشأن مستقبله، خاصة مع بلوغه 41 عامًا، لكنه لا يزال يتمسك بمواصلة اللعب وتحقيق المزيد من الأهداف والألقاب. وكان رونالدو قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية اعتزاله قريبًا، قبل أن يوضح أن كلمة «قريبًا» بالنسبة إليه قد تعني عامًا أو عامين، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يزال يشعر بأنه قادر على التسجيل والتحرك بسرعة والاستمتاع بالمباريات. ويملك قائد البرتغال هدفًا شخصيًا كبيرًا قد يؤخر قرار اعتزاله، يتمثل في الوصول إلى 1000 هدف خلال مسيرته، وهو الرقم الذي أصبح محورًا أساسيًا في خطته للسنوات الأخيرة من مشواره. وأكد رونالدو أن رغبته في الوصول إلى هذا الرقم تمنحه دافعًا إضافيًا للاستمرار، مشيرًا إلى أنه يريد مواصلة اللعب وتحقيق الألقاب، طالما ظل في حالة بدنية جيدة ولم تتسبب الإصابات في إيقاف مسيرته. وعلى الرغم من ارتباط مستقبلهما بعامل السن، فإن ميسي ورونالدو لا يزالان يملكان القدرة على جذب الجماهير وتحقيق الأرقام القياسية، وهو ما يجعل قرار اعتزالهما واحدًا من أكثر الأحداث المنتظرة في عالم كرة القدم.


  أخبار ذات صلة