سلوت يكشف سبب رفض تدريب هولندا
كشف أرني سلوت، المدير الفني السابق لفريق ليفربول الإنجليزي، أنه دخل بالفعل في مفاوضات مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن تولي قيادة منتخب هولندا، لكنه قرر الانسحاب من العملية، مؤكدًا أن قراره لم يكن مرتبطًا بالراتب أو مدة العقد، وإنما برغبته في مواصلة العمل مع الأندية خلال المرحلة الحالية من مسيرته. وأوضح سلوت، البالغ من العمر 47 عامًا، أن المفاوضات لم تصل إلى مرحلة مناقشة التفاصيل المالية والتعاقدية، نافيًا بذلك التقارير التي تحدثت عن خلافات بشأن قيمة راتبه أو مدة العقد المقترحة. وقال سلوت في تصريحات لمجلة «فوتبال إنترناشونال»: «خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخاصة الأيام القليلة الماضية، ظهرت تقارير مختلفة تتحدث عن منصب المدير الفني للمنتخب الهولندي، وأشارت تلك التقارير إلى أنني انسحبت من عملية التفاوض بعد مفاوضات مطولة، بما في ذلك حول الراتب ومدة العقد». وأضاف: «هذه التكهنات غير صحيحة. ببساطة لم نصل لتلك المرحلة في المفاوضات». ويرى سلوت أن طبيعة العمل اليومي مع اللاعبين تمثل عاملًا أساسيًا في قراره، موضحًا أنه يفضل في الوقت الحالي الوجود بشكل مستمر داخل ملعب التدريب والعمل مع اللاعبين بصورة يومية، وهو الأمر الذي لا توفره وظيفة المدير الفني للمنتخبات الوطنية بسبب طبيعة فترات التوقف الدولي. وقال: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أفضل أن أرى نفسي في ملعب التدريب مع اللاعبين بشكل يومي. وهو أمر ببساطة ليس ممكنًا عندما تدرب أي منتخب وطني». وتابع: «ولهذا السبب فضلت عدم الاستمرار في المفاوضات وعدم البدء في مفاوضات بشأن شكل العقد المحتمل». ورغم قراره عدم تولي المهمة في الوقت الحالي، لم يغلق سلوت الباب أمام قيادة المنتخب الهولندي مستقبلًا، مؤكدًا أن تدريب منتخب بلاده يمثل شرفًا كبيرًا بالنسبة له، لكنه يرى أن التوقيت الحالي ليس مناسبًا لخوض هذه التجربة. وأكد المدرب الهولندي: «لدي احترام كبير للمنتخب الوطني وللاتحاد الهولندي، ولا يسعني إلا أن أكون إيجابيًا بشأن الطريقة المهنية التي سارت بها المحادثات في ذلك الأسبوع». وأضاف: «سيكون شرفًا كبيرًا أن أمثل بلادي كمدير فني للمنتخب يومًا ما، ولكن هذا ليس التوقيت الصحيح بالنسبة لي». وكان سلوت قد تولى قيادة ليفربول خلفًا للألماني يورجن كلوب، ونجح في موسمه الأول في قيادة الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، محققًا اللقب العشرين في تاريخ النادي، قبل أن ينتهي مشواره مع الفريق بعد موسم لاحق أنهاه ليفربول في المركز الخامس، ليغادر منصبه في 30 مايو الماضي. وسبق لسلوت أن حقق نجاحًا بارزًا في هولندا، بعدما قاد فينورد إلى التتويج بلقب الدوري الهولندي عام 2023، ما عزز مكانته كأحد أبرز المدربين الهولنديين في السنوات الأخيرة. وتأتي هذه التطورات بعد رحيل رونالد كومان عن تدريب المنتخب الهولندي، عقب نهاية فترته الثانية مع الفريق، ليفتح الاتحاد الهولندي الباب أمام البحث عن مدرب جديد يقود المنتخب خلال المرحلة المقبلة. ووفقًا لتقارير إعلامية، دخل الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني السابق للمنتخب البرتغالي، في مفاوضات مع الاتحاد الهولندي لخلافة كومان، في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد تحركاته لحسم هوية المدرب الجديد.