كينيونيس: القادسية منحني الثقة قبل كأس العالم

فرض المكسيكي خوليان كينيونيس، مهاجم القادسية السعودي، نفسه كأحد أبرز الأسماء التي صنعت الحدث في كأس العالم 2026، بعدما قدم مستويات لافتة مع منتخب بلاده وأنهى مشاركته في البطولة برصيد أربعة أهداف، ليترك بصمة هجومية واضحة في أول ظهور له بالمونديال. وتمكن كينيونيس من تسجيل هدفه الأول في البطولة خلال مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا على ملعب «أزتيكا»، في مباراة أقيمت وسط حضور جماهيري كبير تجاوز 83 ألف متفرج، ليمنح أصحاب الأرض بداية مميزة ويكتب لنفسه لحظة تاريخية بقميص المنتخب المكسيكي. ورغم نهاية مشوار المكسيك عند دور الـ16 عقب الخسارة أمام إنجلترا بنتيجة 2-3، فإن المهاجم المكسيكي خرج من البطولة بمكاسب شخصية كبيرة، بعدما سجل أربعة أهداف وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة في مناسبتين، ليؤكد قدرته على الظهور في المواعيد الكبرى. ويرى كينيونيس أن تجربته مع القادسية والدوري السعودي كان لها تأثير مباشر في تطور مستواه والوصول إلى الجاهزية التي ظهر بها خلال كأس العالم، مشيرًا إلى أن قوة المنافسة في دوري روشن ساعدته على رفع مستواه بصورة مستمرة، ودفعته إلى وضع أهداف أكبر في مسيرته. وأكد مهاجم القادسية أن اللعب في السعودية منحه مساحة لإظهار إمكاناته الحقيقية، موضحًا أن المنافسة القوية تجبر اللاعب على تحدي نفسه باستمرار والحفاظ على مستوى ثابت، إلى جانب ما اكتسبه من خبرات خلال وجوده في النادي. ولم تقتصر استفادة كينيونيس من تجربته السعودية على الجانب الرياضي، إذ تحدث أيضًا عن علاقته القوية بالقادسية ومدينة الخبر، مؤكدًا أن النادي وفر له ولعائلته أجواء مريحة ودعمًا كبيرًا طوال الفترة الماضية. وأشار اللاعب إلى أن هذا الاهتمام ترك أثرًا عميقًا لديه، وجعله يشعر بارتباط خاص بالنادي والمدينة، مؤكدًا امتنانه لكل ما قدمته إدارة القادسية من دعم واهتمام بعائلته منذ وصوله إلى السعودية. واعتبر كينيونيس أن هذا الدعم كان أحد العوامل التي منحته دافعًا إضافيًا قبل المشاركة في كأس العالم، موضحًا أنه دخل البطولة برغبة في تقديم أفضل ما لديه، وإثبات أن الدوري السعودي والقادسية يمتلكان مستوى قادرًا على صناعة لاعبين ينافسون على أعلى المستويات. واحتفظ المهاجم المكسيكي بمكانة خاصة لهدفه الأول في كأس العالم، معتبرًا أن الوصول إلى الشباك في أول مشاركة بالمونديال يمثل ثمرة سنوات طويلة من العمل والتضحيات، خاصة أن حلم المشاركة في البطولة يعد أحد أبرز أهداف أي لاعب كرة قدم. وعقب عودته إلى السعودية في 28 يوليو الماضي، حظي كينيونيس باستقبال مميز من جماهير القادسية، وهو ما ترك أثرًا كبيرًا لديه، بعدما وجد تقديرًا من جماهير النادي لما قدمه مع منتخب المكسيك في البطولة العالمية. وأكد اللاعب أن الاستقبال الجماهيري أسعده، مشددًا على أن نجاحه في كأس العالم لم يكن إنجازًا فرديًا، بل جاء بمساندة جماهير القادسية والنادي طوال الموسم، معتبرًا أن هذا الدعم يعكس العلاقة القوية التي تجمعه بجماهير الفريق. وبات كينيونيس أحد أبرز الوجوه التي تجمع بين نجاح القادسية على المستوى المحلي والحضور المكسيكي اللافت على الساحة العالمية، بعدما نجح في تحويل مشاركته الأولى بكأس العالم إلى محطة مهمة في مسيرته، مستفيدًا من تجربته في الدوري السعودي لإثبات قدراته أمام أنظار العالم.


  أخبار ذات صلة