خافيير تيباس: عهد إنفانتينو انتهى!
اعتبر خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، أن فترة جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وصلت إلى نهايتها، موجهًا انتقادات حادة إلى طريقة إدارة رئيس الاتحاد الدولي، ومتهمًا إياه بالإضرار بجوهر كرة القدم ودورياتها المحلية. وقال تيباس، الذي يترأس رابطة الدوري الإسباني منذ عام 2013، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، إن موقفه من إنفانتينو لا يرتبط بالتطورات الأخيرة، مؤكدًا أنه يرى منذ فترة طويلة أن أسلوب إدارة رئيس FIFA لا يخدم نمو كرة القدم بالشكل المطلوب. وأضاف أن مشروعات إنفانتينو تمثل، من وجهة نظره، تهديدًا للدوريات الوطنية، مشددًا على أن كرة القدم لا ينبغي أن تقتصر على نخبة الأندية والمسابقات الكبرى، وأن المسابقات المحلية تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة اللعبة. وتأتي تصريحات تيباس في ظل تصاعد الضغوط على إنفانتينو بعد تراجعه عن خطط تتعلق بالسماح باستثمارات خاصة في شركة تدير مسابقات FIFA وبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وكان FIFA قد أعلن لاحقًا أنه لن يمضي قدمًا في هذه الخطط، فيما قدم إنفانتينو اعتذارًا للاتحادات الوطنية بشأن طريقة إعداد المشروع. كما طالبت اتحادات، من بينها UEFA والاتحاد الإنجليزي، رئيس FIFA بالاستقالة. وزادت الضغوط على إنفانتينو خلال الأيام الأخيرة عقب تأكيد UEFA صرف «مبلغ نهاية خدمة» لموظفة قيل إنها كانت على علاقة به خلال فترة توليه منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، وهي مزاعم نفاها رئيس FIFA. وقال تيباس إن القضية الحالية لا تمثل سوى جزء من أزمة أكبر، معتبرًا أن المشكلة تتجاوز شخص إنفانتينو لتشمل منظومة الحوكمة داخل كرة القدم العالمية، والتي وصفها بأنها تفتقر إلى سياسات حقيقية تضمن الإدارة الرشيدة. وأضاف أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة يتمثل في تحديد توقيت وطريقة انتقال القيادة، معربًا عن أمله في ألا تقتصر عملية التغيير على استبدال بعض المسؤولين بآخرين، وإنما تمتد إلى إجراء إصلاح حقيقي وشامل لنظام الحوكمة في FIFA. وأشار تيباس إلى أن التهديد الأوروبي بمقاطعة كأس العالم لا يزال قائمًا رغم اعتذار إنفانتينو، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة لم تكن مفاجئة بالنسبة له، وإنما ما أثار استغرابه هو استمرار صمت العديد من الأطراف طوال السنوات الماضية. وشدد رئيس رابطة الدوري الإسباني على أن الأزمة الحالية تكشف، بحسب رأيه، عن مشكلات أعمق داخل كرة القدم، مؤكدًا أن تغيير الأشخاص وحده لن يكون كافيًا إذا بقي النظام الإداري نفسه قائمًا. واختتم تيباس بالتأكيد على أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة ظهور قيادة جديدة داخل FIFA، بالتزامن مع وضع نظام مختلف للحوكمة، معتبرًا أن الإصلاح يجب أن يكون مؤسسيًا وشاملًا وليس مجرد تغيير في الأسماء.