مالديني يكشف كواليس 17 يومًا صادمة داخل منتخب إيطاليا

كشف باولو مالديني، أسطورة ميلان ومنتخب إيطاليا، تفاصيل تجربته القصيرة مع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، والتي لم تستمر سوى 17 يومًا، مؤكدًا أن ما حدث كان «أمرًا مؤسفًا للغاية»، بعدما شعر بأن الصلاحيات التي اتفق عليها عند توليه منصب المدير الفني للاتحاد لم تعد قائمة بالشكل المتفق عليه. وكان مالديني قد عُيّن مديرًا فنيًا للاتحاد الإيطالي، كما كان مقررًا أن يتولى رئاسة الجهة المسؤولة عن المنتخبات الوطنية وكرة القدم بمختلف مستوياتها في إيطاليا، عقب انتخاب جيوفاني مالاجو رئيسًا للاتحاد. وتمثلت المهمة الأولى لمالديني في اختيار المدير الفني الجديد لمنتخب إيطاليا، بعدما بدأ تحركاته للتعاقد مع أسماء كبيرة، من بينها كارلو أنشيلوتي وبيب جوارديولا، قبل أن تتعقد المفاوضات، ليتجه في النهاية إلى أندريا بيرلو، لكن الخطة لم تكتمل بالشكل الذي أراده. وقال مالديني، في حوار مطول مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، إن الأمور تغيرت بعد التوصل إلى الاتفاقات الأولى، وهو ما دفعه في النهاية إلى تقديم استقالته بعد 17 يومًا فقط، والتخلي عن عقد كان من المفترض أن يبدأ رسميًا في الأول من أغسطس. وأوضح مالديني أن جيوفاني مالاجو تواصل معه وأبلغه برغبته في الاستعانة بخدماته حال توليه رئاسة الاتحاد الإيطالي، مؤكدًا أنه وافق مبدئيًا لأنه يرى أن هناك مهمتين فقط تحظيان بأهمية خاصة بالنسبة له، وهما ميلان ومنتخب إيطاليا.  وكشف مالديني أن البرازيلي ليوناردو كان حاضرًا في المشروع إلى جانبه، موضحًا أن علاقتهما تقوم على الصداقة والقيم والمبادئ المشتركة، وأن ليوناردو يمتلك قدرات تنظيمية كبيرة ويفهم طريقة تفكيره، ولذلك عملا معًا على وضع هيكل جديد للمنتخب الإيطالي. وأشار إلى أن منصب المدير الفني للاتحاد لم يكن موجودًا من قبل بالشكل الذي تم الاتفاق عليه، إذ كان المدير الفني للمنتخب يتبع مباشرة لرئيس الاتحاد، وهو النظام الذي رأى مالديني أنه غير مناسب، لذلك سعى إلى إنشاء هيكل جديد يمنحه صلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة. لكن الأمور، وفقًا لمالديني، بدأت في الانحراف عن الاتفاقات الأصلية، قائلًا إن «الاتفاقات تغيرت»، ولم يجد أمامه سوى الاستقالة والتخلي عن العقد الذي كان يفترض أن يمتد لأربع سنوات. وتحدث مالديني كذلك عن مسألة اختيار مدرب المنتخب، مؤكدًا أنه عندما ناقش الأمر مع مالاجو، كان السؤال الأول الذي طرحه هو: «من يختار المدرب؟»، موضحًا أن الرد الذي تلقاه كان واضحًا بأن اختيار المدير الفني سيكون من اختصاصه، على أن يحظى اختياره بدعم رئيس الاتحاد، قبل أن تتغير الأمور لاحقًا. وفيما يتعلق بخطة إعادة بناء الكرة الإيطالية، دافع مالديني عن تقديره بأن المشروع يحتاج إلى فترة تتراوح بين ثمانية و10 أعوام، مؤكدًا أن إعادة تأسيس منظومة كرة القدم وتطوير اللاعبين الشباب وتغيير العقلية السائدة ليست أمورًا يمكن إنجازها في فترة قصيرة. وأوضح أن المشروع كان يسير في مسارين متوازيين؛ الأول طويل المدى ويهدف إلى إعادة بناء كرة القدم الإيطالية من القاعدة، بمشاركة أندية دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة، إلى جانب أندية الهواة وروابط المدربين واللاعبين والحكام، بينما كان المسار الثاني أكثر سرعة ويركز على إعداد المنتخب للمنافسات القريبة.


  أخبار ذات صلة