اليوفي يدفع جوناثان ديفيد نحو الرحيل
يواجه المهاجم الكندي جوناثان ديفيد موقفًا صعبًا داخل صفوف يوفنتوس الإيطالي، بعدما تحول مستقبله مع الفريق إلى علامة استفهام كبيرة، رغم أنه انضم إلى النادي قبل عام واحد فقط في صفقة كانت تعكس طموحات كبيرة من الطرفين. وكان ديفيد قد اختار الانتقال إلى يوفنتوس عقب انتهاء مشواره مع ليل الفرنسي، بحثًا عن تحدٍ جديد واللعب في فريق ينافس على أعلى المستويات، إلا أن موسمه الأول في الدوري الإيطالي لم يحقق التوقعات المنتظرة، رغم مشاركته في 46 مباراة بمختلف البطولات. وسجل المهاجم الكندي ثمانية أهداف وصنع خمسة أخرى خلال موسمه الأول، لكن أرقامه لم تكن كافية لإقناع الجهاز الفني وإدارة النادي، خاصة أنه واجه صعوبات في إيجاد دوره داخل الملعب، ولم يتمكن من الوصول إلى المستوى الذي ظهر به خلال فترته مع ليل. وبحسب تقارير إعلامية إيطالية، فإن ديفيد عانى أيضًا من صعوبة في التأقلم داخل غرفة الملابس خلال فترات من الموسم، حيث شعر اللاعب بالعزلة وعدم الانسجام الكامل مع زملائه، وهو ما انعكس على مستواه الفني. ورغم أن وصول المدرب لوتشيانو سباليتي منح اللاعب دفعة معنوية، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير موقف النادي تجاهه، ليجد ديفيد نفسه مجددًا ضمن قائمة اللاعبين المرشحين للرحيل، كما حدث خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ووضع يوفنتوس اسم ديفيد ضمن قائمة الانتقالات الصيفية إلى جانب البلجيكي لويس أوبيندا، الذي انتقل بالفعل إلى ليون الفرنسي على سبيل الإعارة، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة النادي لإعادة ترتيب الخط الهجومي للفريق. وتزداد صعوبة موقف المهاجم الكندي مع تعاقد يوفنتوس مع الفرنسي جيف إخاتور، واستعادة خدمات راندال كولو مواني، إضافة إلى اقتراب النادي من حسم صفقة الهولندي جوشوا زيركزي من مانشستر يونايتد، وفقًا لما ذكرته صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت". وبات وصول زيركزي يمثل تهديدًا إضافيًا لمكانة ديفيد في الفريق، خاصة أن المنافسة على مركز رأس الحربة أصبحت أكثر صعوبة، في ظل وجود عدة خيارات أمام الجهاز الفني. كما أثارت مشاركته في المباراة الودية أمام تشيلسي علامات استفهام، بعدما تم استبداله بعد نحو 30 دقيقة فقط من بداية اللقاء، في وقت برر فيه البعض الأمر بكونه ضمن اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم، إلا أن تقارير أخرى اعتبرت ذلك مؤشرًا على تراجع دوره داخل الفريق. وترى وسائل إعلام إيطالية أن يوفنتوس يحاول إقناع اللاعب بالبحث عن تجربة جديدة، بعدما وصفه سباليتي بأنه لاعب يمتلك جودة فنية لكنه يحتاج إلى مزيد من الحسم والفاعلية أمام المرمى. ويجد ديفيد، البالغ من العمر 26 عامًا، نفسه أمام خيارين خلال الفترة المقبلة؛ إما إيجاد نادٍ جديد يمنحه فرصة المشاركة بانتظام، أو البقاء في تورينو والمنافسة على مركز قد يصبح أكثر صعوبة في ظل ازدحام قائمة المهاجمين. ويأتي ذلك في وقت يمثل فيه راتب اللاعب عاملًا إضافيًا في حسابات يوفنتوس، إذ يتقاضى نحو 6 ملايين يورو سنويًا، وهو ما يجعل النادي الإيطالي حريصًا على الوصول إلى حل مناسب يحقق مصلحة الطرفين قبل إغلاق سوق الانتقالات.