صلاح يتجاهل الإغراءات ويختار تحدي طرابزون سبور

دخل النجم المصري محمد صلاح فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية، بعدما اختار الانتقال إلى صفوف طرابزون سبور التركي عقب رحيله عن ليفربول الإنجليزي، في صفقة تاريخية جعلت قائد منتخب مصر أغلى لاعب في تاريخ النادي التركي. وأثار انتقال صلاح إلى طرابزون سبور العديد من التساؤلات، خاصة أن اللاعب كان يمتلك خيارات عدة عقب نهاية مشواره مع ليفربول، في ظل اهتمام أندية أوروبية وسعودية وأمريكية بالحصول على خدماته، إلا أن النجم المصري فضّل مواصلة مسيرته داخل القارة الأوروبية، واختار تجربة جديدة في الدوري التركي. ولم يكن العامل المالي هو السبب الوحيد وراء قرار صلاح، رغم أن العرض التركي يعد كبيرًا، حيث أعلن طرابزون سبور حصول اللاعب على راتب سنوي يصل إلى 14.5 مليون يورو، إلى جانب نسبة 20% من عائدات المنتجات التي تحمل اسمه، وهي امتيازات جعلت الصفقة الأكبر في تاريخ النادي. وكان صلاح ضمن دائرة اهتمام عدد من الأندية الكبرى، حيث قدم نادي الاتحاد السعودي عرضًا للتعاقد معه، كما دخلت أندية من الولايات المتحدة الأمريكية، من بينها سبورتنج كانساس سيتي، على خط المفاوضات، لكن اللاعب اختار البقاء في أجواء كرة القدم الأوروبية وخوض تحدٍ جديد بعيدًا عن الملاعب التي اعتاد عليها خلال السنوات الماضية. ورغم أن طرابزون سبور لا يملك نفس الشهرة العالمية التي تتمتع بها أندية إسطنبول الكبرى مثل غلطة سراي وفناربخشة وبشكتاش، فإنه يعد أحد الأندية التاريخية في تركيا، حيث توج بلقب الدوري المحلي سبع مرات، كان آخرها موسم 2021-2022، كما حقق لقب كأس تركيا في الموسم الماضي. ويعيش النادي التركي مرحلة من الطموح، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري، ليحجز مقعدًا في التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأوروبي، وهو ما يمنح صلاح فرصة جديدة للظهور على الساحة القارية. وكان طرابزون سبور قد تفوق في سباق التعاقد مع صلاح بعد تعثر مفاوضات بشكتاش بسبب الخلاف حول المقابل المالي، ليحسم النادي الصفقة ويقدم واحدة من أكبر المفاجآت في سوق الانتقالات. وحظي وصول صلاح باستقبال جماهيري كبير، حيث احتشد المئات من المشجعين لاستقباله في إسطنبول قبل توجهه إلى مدينة طرابزون، وسط أجواء احتفالية عكست حجم الترقب الجماهيري لانضمام أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية إلى صفوف الفريق. وأكد ريان جاك، لاعب وسط منتخب اسكتلندا السابق، والذي سبق له اللعب في الدوري التركي، أن الأجواء الجماهيرية في تركيا كانت أحد العوامل التي قد تساعد صلاح على التأقلم سريعًا، مشيرًا إلى أن الجماهير التركية تتميز بالشغف الكبير والارتباط القوي بأنديتها. وخلال مراسم تقديمه الرسمية، ارتدى صلاح قميصًا يحمل الرقم 61، وهو رقم يحمل رمزية خاصة لجماهير طرابزون، إذ يمثل رمز تسجيل السيارات في المدينة، كما يحتفل المشجعون تقليديًا بالدقيقة 61 من المباريات باعتبارها لحظة مرتبطة بتاريخ وثقافة النادي. لكن صلاح سيرتدي القميص رقم 10 خلال موسم 2026-2027، بعدما طلب الحصول على الرقم الذي يرتديه مع منتخب مصر، ليوافق زميله إرنست موتشي على منحه الرقم في لفتة تقدير واحترام للنجم المصري. ويأمل طرابزون سبور أن يشكل انضمام صلاح نقطة تحول جديدة في تاريخ النادي، ليس فقط على المستوى الرياضي، ولكن أيضًا من حيث الحضور الإعلامي والجماهيري، في الوقت الذي يسعى فيه اللاعب المصري إلى كتابة فصل جديد في مسيرته بعد رحلة استثنائية مع ليفربول، شهدت تتويجه بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وتحقيقه أرقامًا قياسية جعلته أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي الإنجليزي.


  أخبار ذات صلة