يويفا والأندية الأوروبية يصعدون المواجهة ضد FIFA
دخل الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA مرحلة جديدة، مع تحركات يقودها رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين بالتنسيق مع رابطة الأندية الأوروبية، اعتراضًا على عدد من توجهات FIFA الأخيرة المتعلقة بمستقبل مسابقات الأندية. وتسعى رابطة الأندية الأوروبية، التي تضم أكثر من 800 نادٍ، إلى تعزيز موقفها الموحد مع يويفا، في ظل مطالب متزايدة بمنح الأندية دورًا أكبر في القرارات المرتبطة ببطولات الأندية وحقوق اللاعبين، خاصة مع توسع أجندة FIFA وزيادة عدد المنافسات الدولية. ومن المنتظر أن يعقد تشيفرين اجتماعًا مع ناصر الخليفي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية، على هامش نهائي كأس السوبر الأوروبي المقرر إقامته في مدينة سالزبورج النمساوية يوم 12 أغسطس، لبحث الخطوات المقبلة والتنسيق بشأن الملفات الخلافية مع FIFA. ويأتي التحرك الأوروبي في ظل حالة من الاستياء بين عدد من الأندية بسبب طريقة إدارة FIFA لبعض الملفات، وعلى رأسها كأس العالم للأندية، حيث ترى الأندية أنها تتحمل أعباء إضافية نتيجة مشاركة لاعبيها دون الحصول على عوائد مالية تتناسب مع حجم مشاركتها. ويسعى تشيفرين إلى توحيد موقف الأندية الأوروبية، وسط حديث عن إمكانية اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه بعض قرارات FIFA، من بينها بحث فكرة مقاطعة النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية، رغم أن رابطة الأندية الأوروبية لم تعتمد هذا الخيار بشكل رسمي حتى الآن. وتشير المعطيات إلى أن الحديث عن مقاطعة البطولة لا يزال في إطار النقاش، خاصة مع عدم اكتمال تفاصيل النسخ المقبلة من المسابقة، وعدم وجود ترتيبات نهائية بشأن نسخة 2029، ما يجعل أي خطوات تصعيدية مؤجلة في الوقت الحالي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية نقاشًا واسعًا حول توازن الصلاحيات بين FIFA والاتحادات القارية والأندية، مع استمرار الجدل حول روزنامة المباريات وحقوق الأندية واللاعبين.