صداع في رأس مورينيو قبل الموسم الجديد!
بدأ البرتغالي جوزيه مورينيو في رسم ملامح فريق ريال مدريد الإسباني الذي يسعى لتقديمه خلال الموسم الجديد، بعدما أمضى ثلاثة أسابيع في قيادة تدريبات الفريق، حيث استقر بشكل كبير على الاعتماد على طريقة لعب 4-2-3-1، وهي الخطة التي تمنحه العديد من الحلول الهجومية، لكنها في المقابل تضعه أمام تحدٍ كبير لاختيار العناصر الأساسية، خاصة في مركز صانع الألعاب. ويملك مورينيو أكثر من لاعب قادر على شغل هذا المركز، الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب في منظومته الفنية، ويأتي الإنجليزي جود بيلينجهام في مقدمة المرشحين، بعدما عزز مكانته داخل الفريق عقب المستويات المميزة التي قدمها مع منتخب إنجلترا في بطولة كأس العالم الأخيرة. ولا يقتصر الصراع على بيلينجهام فقط، إذ يدخل البرتغالي برناردو سيلفا، المنضم حديثًا إلى ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية، بقوة في المنافسة على المركز ذاته، خاصة أنه كان أحد أبرز مطالب مورينيو لتدعيم الفريق، في ظل قناعته بقدراته الفنية وخبراته الكبيرة. وتزيد هذه المنافسة من صعوبة موقف الثنائي أردا جولر وإبراهيم دياز، إذ لم ينجح اللاعب التركي حتى الآن في تثبيت أقدامه داخل التشكيل الأساسي، بينما لا يزال إبراهيم دياز يبحث عن فرصة أكبر، رغم مشاركته في أكثر من 30 مباراة خلال كل موسم منذ عودته إلى ريال مدريد عقب انتهاء إعارته إلى ميلان. وفي الوقت الذي تواصل فيه إدارة ريال مدريد العمل على حسم صفقة الإسباني رودري لتدعيم خط الوسط، يبدو أن مورينيو يمتلك وفرة كبيرة من الخيارات في الخط الأمامي، وهو ما يمنحه مرونة تكتيكية كبيرة، لكنه يفرض عليه في الوقت ذاته مهمة صعبة للحفاظ على توازن الفريق وإرضاء جميع النجوم. ومع ازدحام جدول مباريات الموسم الجديد، سيكون المدرب البرتغالي مطالبًا بإدارة هذا الزخم من اللاعبين بأفضل صورة ممكنة، في ظل المنافسة القوية على المراكز الأساسية، وذلك خلال ولايته الثانية مع ريال مدريد بعد 13 عامًا على نهاية تجربته الأولى مع النادي الملكي.