أبوجزر يتحدى آسيا بطموح فلسطيني
أبدى إيهاب أبوجزر، المدير الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، تفاؤله بالمستقبل بعد نجاح الفريق في التأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2027 المقرر إقامتها في السعودية، مؤكدًا أن المنتخب يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات. وجاء تأهل المنتخب الفلسطيني بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة التاسعة خلف أستراليا ضمن الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا. وأكد أبوجزر أن هذا التأهل يمثل ثمرة للعمل المتواصل من جانب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، مشيرًا إلى أن المشاركة في أربع نسخ متتالية من البطولة القارية يعد إنجازًا مهمًا، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته المنافسة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة. وأوضح مدرب فلسطين أن النجاحات الحالية جاءت نتيجة مشروع بدأ منذ عام 2008، مؤكدًا أن المنتخب والاتحاد شهدا تطورًا واضحًا انعكس على النتائج، معربًا عن أمله في تحقيق مشاركة أفضل من النسخ السابقة. وأشار أبوجزر إلى أن بداية التصفيات لم تكن سهلة بعد التعادل والخسارة في أول مباراتين، قبل أن يستعيد الفريق توازنه بتحقيق انتصارين متتاليين على بنجلاديش، ليحسم التأهل قبل الجولة الأخيرة عقب التعادل مع لبنان. وأضاف أن المنتخب استفاد من امتلاك مجموعة من اللاعبين الذين يقدمون مستويات مميزة فنيًا وبدنيًا وتكتيكيًا، خاصة بعد خوضهم تجارب احترافية في الدوريات العربية والأوروبية، وهو ما ساهم في رفع مستوى الفريق. وأوضح المدرب الفلسطيني أن تولي الجهاز الفني للمهمة خلال آخر أربع مباريات من التصفيات تزامن مع مرحلة تجديد للمنتخب، من خلال الاعتماد على عناصر شابة وضم لاعبين جدد، مؤكدًا أن هذه الخيارات أثبتت نجاحها رغم صعوبة إعادة بناء الفريق. وتحدث أبوجزر عن التحديات التي واجهها المنتخب، وعلى رأسها توقف المسابقات المحلية الفلسطينية خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي دفع الجهاز الفني للاعتماد على اللاعبين الشباب والمحترفين في الخارج وأبناء الجاليات الفلسطينية. وأكد أن المنتخب سيواجه منافسة قوية في كأس آسيا 2027، بعد وقوعه في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية والكويت وسلطنة عمان، مشيرًا إلى أن قلة فترات التجمع قبل المباريات الدولية تمثل تحديًا، لكنه شدد على أهمية استغلال كل فترة توقف لتطوير الأداء. وكشف أبوجزر عن استمرار العمل على تطوير الجوانب التكتيكية وزيادة مرونة الفريق، موضحًا أن المنتخب أصبح قادرًا على اللعب بأكثر من أسلوب، سواء بأربعة أو خمسة مدافعين، وهو ما يمنحه خيارات إضافية خلال المنافسات. واختتم مدرب فلسطين تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف في أي بطولة هو المنافسة وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة، مشيرًا إلى أن بلوغ دور الـ16 في كأس آسيا 2027 يمثل هدفًا واقعيًا، مع طموح بتجاوز هذه المرحلة والذهاب لأبعد مدى.