5 أيام تهز عرش إنفانتينو في FIFA!
تواجه قيادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" جياني إنفانتينو أزمة جديدة بعد تراجع مقترح إنشاء FIFA Forward Enterprise، وسط انتقادات واسعة من أطراف بارزة في كرة القدم العالمية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "UEFA"، الذي أعلن فقدان الثقة في إدارة إنفانتينو. وجاءت الانتقادات بعد أيام من الجدل الذي أثاره المقترح المتعلق بإطلاق مشروع استثماري خاص، كان يهدف إلى توفير موارد مالية إضافية لتطوير كرة القدم، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي سحب الخطة، في خطوة لم تمنع استمرار تداعياتها على صورة رئيس FIFA. وذكرت تقارير إعلامية أن الأزمة أعادت إلى الأذهان الجدل الذي صاحب مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، بعدما واجهت الخطة رفضًا واسعًا بسبب المخاوف المتعلقة بطريقة إدارة كرة القدم العالمية ومستقبل توزيع العوائد المالية بين مختلف الأطراف. وشن UEFA هجومًا مباشرًا على قيادة FIFA، مؤكدًا أن الإدارة الحالية لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي فقط، بل فقدت أيضًا ثقة عدد من أعضاء أسرة كرة القدم الدولية، في واحدة من أقوى الانتقادات التي وُجهت لرئيس FIFA منذ توليه المنصب. وتزايدت التساؤلات حول أسباب اللجوء إلى الاستثمار الخاص في ظل الوضع المالي القوي للاتحاد الدولي، الذي يمتلك احتياطيات مالية كبيرة، ويحقق عوائد ضخمة من البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، حيث يرى منتقدو الخطة أن موارد FIFA الحالية قادرة على دعم مشاريع التطوير دون الحاجة إلى مبادرات خارجية. وكان إنفانتينو قد تعهد عند انتخابه رئيسًا لـFIFA عام 2016 بالشفافية، مؤكدًا أن أموال الاتحاد الدولي يجب أن تُستخدم لتطوير كرة القدم وخدمة الاتحادات الوطنية، وليس لأي أهداف أخرى، وهي التصريحات التي عاد منتقدوه للاستشهاد بها خلال الأزمة الحالية. كما أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس FIFA، أهمية عرض أي خطط مستقبلية تؤثر على كرة القدم العالمية على الأعضاء، بصورة واضحة وشفافة وفي التوقيت المناسب. ولم تقتصر الانتقادات على الاتحادات القارية، إذ وصف كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في FIFA، المشروع بأنه "مشروع شخص واحد"، مشيرًا إلى أن إدارة الاتحاد الدولي تعرضت للتضليل بشأن بعض تفاصيل الخطة، في موقف زاد من حدة الجدل حول المقترح. ورغم تراجع FIFA عن المشروع، فإن آثار الأزمة قد تستمر لفترة، في ظل تصاعد المطالب بضرورة تعزيز الشفافية وإشراك الاتحادات الوطنية في القرارات الكبرى التي تخص مستقبل كرة القدم العالمية. وأكدت التطورات الأخيرة أن إدارة كرة القدم على أعلى المستويات لا ترتبط فقط بالموارد المالية، بل تعتمد أيضًا على الثقة والتوافق بين المؤسسات الرياضية المختلفة، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه إنفانتينو خلال المرحلة المقبلة.