يويفا يشيد بإسقاط خطة بيع بطولات FIFA
رحّب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA التراجع عن مشروع بيع حصة من بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، معتبرًا أن الخطوة تمثل انتصارًا لمواقف الاتحادات القارية التي رفضت المقترح منذ طرحه، فيما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن إعداد المشروع والعمل على استعادة الثقة داخل منظومة كرة القدم العالمية. وجاء موقف UEFA بعد إعلان رئيس FIFA جياني إنفانتينو سحب الخطة المثيرة للجدل، والتي واجهت اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، إلى جانب عدد من المسؤولين داخل الاتحاد الدولي، الأمر الذي دفع إنفانتينو إلى التراجع عنها، مبررًا القرار بأن المشروع تسبب في انقسامات ولم يعد يخدم الهدف الذي طُرح من أجله. وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان له أن الإجماع الذي تشكل بين الاتحادات الرافضة للمشروع أثبت أن كرة القدم لا يمكن أن تكون سلعة معروضة للبيع، مشيدًا بجميع الأطراف التي وقفت ضد المقترح وأسهمت في إسقاطه، ومعتبرًا أن وحدة المواقف كانت العامل الحاسم في الحفاظ على استقلالية اللعبة وحماية بطولاتها من أي استثمارات قد تؤثر في مستقبلها. وشدد UEFA على أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على التراجع عن المشروع، بل ينبغي أن تشمل مراجعة شاملة لآليات اتخاذ القرار داخل FIFA، داعيًا إلى تحديد المسؤولين عن إعداد الخطة ومحاسبتهم، ومؤكدًا أن إدارة اللعبة العالمية تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتشاور مع جميع الجهات المعنية قبل طرح أي مبادرات تمس مستقبل كرة القدم. وانتقد الاتحاد الأوروبي الطريقة التي جرى بها إعداد المشروع، معتبرًا أنه تم في سرية وبعيدًا عن الحوار مع الاتحادات الوطنية والقارية، وهو ما تسبب في فقدان الثقة بقيادة FIFA الحالية. كما ذكّر بالوعود التي أطلقها جياني إنفانتينو عند انتخابه رئيسًا للاتحاد الدولي عام 2016، حين تعهد بالشفافية وإشراك الاتحادات الأعضاء في صنع القرار، مؤكدًا أن تلك الوعود لم تتحقق بالشكل المأمول. وأشار UEFA إلى أن الاتحاد الدولي يمتلك احتياطيات مالية كبيرة تتجاوز خمسة مليارات دولار، وهو ما يغني عن التفكير في بيع أصول أو حقوق تجارية مرتبطة بأهم بطولات اللعبة. وأوضح أن هذه الموارد يجب أن تُستثمر بصورة أفضل لخدمة الاتحادات الوطنية وتطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، بدلًا من اللجوء إلى حلول وصفها بأنها لا تخدم مصلحة اللعبة على المدى البعيد. وكشف الاتحاد الأوروبي عن عزمه بدء مشاورات مع الاتحادات الوطنية والشركاء في مختلف القارات لوضع تصور جديد لتوزيع الموارد عبر برنامج FIFA Forward، بما يضمن وصول الدعم المالي إلى الاتحادات الأعضاء وتعزيز مشاريع تطوير كرة القدم، دون المساس بالحقوق التجارية للبطولات الكبرى. واختتم UEFA بيانه بالتأكيد على أن إسقاط مشروع البيع يمثل انتصارًا مهمًا لكرة القدم العالمية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المهمة الحقيقية بدأت الآن، والمتمثلة في إعادة بناء الثقة داخل FIFA، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يضمن حماية مصالح الاتحادات والأندية والجماهير والحفاظ على مستقبل اللعبة.