ماذا يحتاج مانشستر لمنافسة الكبار في الموسم الجديد؟
يستعد مانشستر يونايتد لخوض موسم 2026-2027 بطموحات أكبر بعد عودته إلى دوري أبطال أوروبا، لكن إدارة النادي والمدير الفني مايكل كاريك يدركان أن الفريق لا يزال بحاجة إلى بعض التدعيمات من أجل العودة إلى المنافسة الحقيقية على الألقاب الكبرى. وبعد موسم كارثي في 2024-2025، نجح يونايتد في استعادة جزء من توازنه خلال الموسم التالي، خاصة بعد تولي كاريك المهمة في يناير خلفًا لروبن أموريم، حيث قاد الفريق لإنهاء الدوري الإنجليزي في المركز الثالث، وهو إنجاز لم يتحقق سوى خمس مرات منذ رحيل السير أليكس فيرجسون عام 2013. ورغم التحسن الكبير، فإن احتلال المركز الثالث لا يمثل طموح النادي، الذي يسعى لاستعادة مكانته بين كبار أوروبا، وهو ما يجعل سوق الانتقالات عنصرًا أساسيًا في مشروع إعادة البناء. ويبدو خط الدفاع من أكثر المراكز استقرارًا، لكن هناك حاجة محتملة للتعاقد مع مدافع جديد بسبب كثرة الإصابات التي تطارد الثنائي الأساسي ماتياس دي ليخت وليساندرو مارتينيز. حيث أن دي ليخت غائب منذ نوفمبر بسبب إصابة مزمنة في الظهر، بينما تعرض مارتينيز لإصابة في نهائي كأس العالم، مع تاريخ سابق من الغيابات الطويلة. ورغم تطور مستوى هاري ماجواير، فإن تقدمه في العمر يثير بعض التساؤلات، كما لا تزال مشاركة ليني يورو بشكل أساسي محل اختبار، بينما يحتاج المدافع الشاب أيدن هيفن إلى مزيد من الخبرة. لذلك قد يكون تعزيز قلب الدفاع أولوية لكاريك. وفي مركز الظهير، تبدو الخيارات أفضل، مع وجود لوك شاو وديوجو دالوت ونصير مزراوي، لكن الفريق قد يحتاج إلى لاعب إضافي في الجهة اليسرى بسبب ضغط المباريات مع العودة للمشاركة الأوروبية. أما خط الوسط، فقد عزز مانشستر صفوفه بالتعاقد مع أندريه سانتوس ويوري تيليمانس، لكن الحاجة إلى لاعب وسط قوي بدنيًا لا تزال قائمة، خاصة بعد إصابة مانويل أوجارتي التي قد تبعده عن معظم الموسم المقبل، ورحيل كاسيميرو المتوقع. ويمتلك الفريق حاليًا خيارات جيدة مثل كوبي ماينو وسانتوس وتيليمانس، لكنها تفتقد إلى لاعب يمتلك القوة والقدرة على استعادة الكرة، وهو النوع الذي يبحث عنه كاريك لإكمال شكل الفريق. في المقابل، لا يمثل الخط الهجومي مصدر قلق كبير، إذ يمتلك مان يونايتد مجموعة قوية تضم برونو فرنانديز، وبرايان مبيومو، وماتيوس كونيا، وأماد ديالو، إضافة إلى المواهب الشابة الصاعدة. ويبقى ملف ماركوس راشفورد مفتوحًا، بعد فترتي إعارة مع أستون فيلا وبرشلونة، حيث قد يعود إلى الفريق إذا لم يجد عرضًا مناسبًا، خاصة أن أسلوب كاريك قد يكون أكثر ملاءمة لقدراته مقارنة بالفترة السابقة. وفي مركز رأس الحربة، لا يبدو أن النادي يخطط لإنفاق كبير، بعدما أثبت بنيامين سيسكو قدرته على قيادة الهجوم، وقدم أرقامًا أفضل من راسموس هويلوند من حيث التحركات داخل منطقة الجزاء وصناعة الخطورة. لكن استمرار الاعتماد على سيسكو يتطلب وجود بديل قادر على المنافسة، خاصة مع عدم إقناع جوشوا زيركزي بشكل كامل منذ انضمامه إلى الفريق. وبشكل عام، يمتلك مانشستر يونايتد مجموعة قوية قبل بداية الموسم الجديد، لكن المنافسة على البطولات تحتاج إلى قرارات دقيقة في سوق الانتقالات، خصوصًا في قلب الدفاع ووسط الملعب، وهما المركزان اللذان قد يحددان قدرة الفريق على العودة إلى منصات التتويج.