بعد رحيله عن السعودية.. مانشيني يطلب عفو الإيطاليين

قدم الإيطالي روبرتو مانشيني اعتذاره للجماهير الإيطالية بعد عودته رسميًا إلى منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، مؤكدًا تحمله مسؤولية قرار رحيله السابق عن قيادة "الآزوري" قبل ثلاث سنوات من أجل خوض تجربة تدريبية مع المنتخب السعودي. وأكد مانشيني خلال تصريحاته العلنية الأولى عقب إعادة تعيينه مدربًا لمنتخب إيطاليا، أنه يشعر بالندم على الطريقة التي انتهت بها فترته الأولى مع الفريق، مشيرًا إلى أن ابتعاده عن المنتخب كان قرارًا لم يكن يتوجب عليه اتخاذه في ذلك التوقيت. وقال مانشيني: "أنا آسف للغاية، كان الأمر يشبه فقدان زوجتك التي عشت معها طوال حياتك، وهذا يعني أنني فعلت شيئًا لم يكن ينبغي أن أفعله. أنا آسف بشدة على كل ما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية، وسأحاول إعادة المنتخب إلى المكانة التي يستحقها". وكان مانشيني قد ترك قيادة المنتخب الإيطالي بشكل مفاجئ في أغسطس 2023، بعد مسيرة ناجحة شهدت قيادته الفريق للتتويج بلقب كأس أمم أوروبا عام 2021، قبل أن ينتقل بعدها بأيام قليلة لتدريب المنتخب السعودي. وجاءت عودة مانشيني إلى قيادة المنتخب الإيطالي بعد فترة صعبة عاشتها الكرة الإيطالية، حيث فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما أدى إلى تغييرات واسعة داخل الاتحاد الإيطالي، من بينها رحيل رئيس الاتحاد جابرييلي جرافينا والمدرب جينارو جاتوزو عقب الخروج من الملحق الأوروبي. واعترف المدرب البالغ من العمر 61 عامًا بأن قراره بالرحيل عن المنتخب الإيطالي كان خطأ يتحمل مسؤوليته، خاصة في ظل عدم وجود تواصل كافٍ مع رئيس الاتحاد الإيطالي السابق جابرييلي جرافينا قبل اتخاذ القرار. وقال مانشيني: "كان خطئي بالكامل، كان ينبغي أن أتعامل مع الأمر بطريقة مختلفة". ويبدأ مانشيني مهمته الجديدة مع المنتخب الإيطالي خلال مواجهة بلجيكا يوم 25 سبتمبر المقبل، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، والتي ستقام على ملعب الأولمبيكو في العاصمة روما، في أول اختبار رسمي له بعد العودة. وتحدث المدرب الإيطالي عن رد فعل الجماهير المنتظر، مؤكدًا تفهمه وجود بعض الانتقادات بسبب رحيله السابق، لكنه يأمل أن تساعد النتائج والأداء داخل الملعب في استعادة ثقة الجماهير. وأضاف: "أتفهم أن بعض الجماهير ستكون ضدي، وأتمنى أن يقدم اللاعبون مستويات جيدة بما يكفي حتى يسامحني هؤلاء المشجعون". ويسعى مانشيني خلال ولايته الثانية إلى إعادة بناء المنتخب الإيطالي، واستعادة الشخصية التي ظهر بها الفريق خلال فترة قيادته الأولى، بعدما قاده إلى لقب أوروبي تاريخي، قبل أن تتراجع النتائج في السنوات الأخيرة وتغيب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.


  أخبار ذات صلة