سامر يطالب بتغيير عقلية الكرة الألمانية
دعا ماتياس سامر، نجم منتخب ألمانيا السابق والمتوج بلقب بطولة أمم أوروبا، إلى ضرورة إجراء تغيير شامل في عقلية كرة القدم الألمانية، عقب النتائج المخيبة للآمال التي حققها المنتخب خلال بطولة كأس العالم 2026. وأكد سامر، الذي يعمل مستشارًا لنادي بوروسيا دورتموند إلى جانب عمله كمحلل تلفزيوني، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بشكل أكبر على ثقافة الفوز وتحقيق النتائج، بدلًا من الاكتفاء بالأداء الجمالي أو الاستحواذ دون فاعلية. وقال سامر خلال مشاركته في مؤتمر دولي للمدربين بمدينة ماينز: «يجب التركيز بصورة أكبر على النتائج، فهي أهم من الأداء الاستعراضي، لأنه لا يمكن تحقيق الانتصارات بستة لاعبين أصحاب مهارات استعراضية فقط». وأضاف النجم الألماني السابق: «مواجهة المنافسين خلال المباريات تحتاج إلى شخصيات قوية داخل الملعب، والعمل الجاد، واللعب بعزيمة وطموح من أجل تحقيق الأهداف». وأشار سامر إلى أن عملية إعادة بناء المنتخب الألماني، التي أعلن عنها الاتحاد الألماني لكرة القدم بعد الخروج المبكر من كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، تحتاج إلى رؤية واضحة وشاملة تشمل جميع الجوانب الفنية والإدارية. وأوضح: «يجب على الاتحاد الألماني لكرة القدم أن يأخذ زمام المبادرة، وأن يحدد المبادئ والأولويات والتوجهات التي يسير عليها المشروع الجديد». وشدد على أهمية التطوير والابتكار، لكنه أكد في الوقت ذاته ضرورة عدم تجاهل الأساسيات التي صنعت تاريخ الكرة الألمانية، وقال: «الابتكار مطلوب، لكن دون إغفال القواعد الأساسية». وطالب سامر بالتحلي بالجرأة في مواجهة نقاط الضعف والعمل على علاجها، موضحًا أن أي تغيير لا يستند إلى قناعة ورؤية واضحة لن يكون مفيدًا على المدى الطويل. من جانبه، أعرب سيباستيان هونيس، المدير الفني لشتوتجارت، عن تفاؤله بقدرة يورجن كلوب على إحداث تحول كبير في المنتخب الألماني، بعد توليه قيادة الفريق خلفًا ليوليان ناجلسمان. ويرى هونيس أن خبرة كلوب الكبيرة، سواء مع بوروسيا دورتموند أو ليفربول، تمنحه القدرة على إعادة بناء شخصية المنتخب الألماني وإعادة الثقة إلى الفريق خلال المرحلة المقبلة. وكان كلوب قد تولى مهمة تدريب منتخب ألمانيا الأسبوع الماضي، عقب استقالة ناجلسمان بعد خروج المنتخب من دور الـ32 في كأس العالم أمام باراجواي، في خطوة تعول عليها الجماهير الألمانية لإعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب الكبرى.