فولر تراجع عن الاستقالة!
اعترف رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، بأنه كان قريبًا جدًا من مغادرة منصبه عقب الإخفاق الجديد للمنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم 2026، لكنه قرر الاستمرار بعد تعيين يورجن كلوب مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب، مؤكدًا حماسه لبدء مرحلة مختلفة والعمل إلى جانب أحد أبرز المدربين في العالم. وأوضح فولر، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي للمدربين، أنه فكر بجدية في تقديم استقالته بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 في المونديال أمام باراجواي، في نتيجة شكلت صدمة جديدة لكرة القدم الألمانية. وقال فولر: "كنت قريبًا من اتخاذ قرار التنحي، وكنت أفكر مليًا فيما إذا كان الاستمرار والتواجد في هذا المنصب منطقيًا بعد هذا الإخفاق في كأس العالم". وأضاف المدير الرياضي الألماني أن قرار التعاقد مع يورجن كلوب كان العامل الأبرز الذي دفعه إلى مواصلة مهمته، خاصة بعد أن أبدى المدرب الجديد رغبته في بقائه ضمن مشروع المنتخب الوطني. وتولى كلوب قيادة المنتخب الألماني خلفًا لجوليان ناجلسمان، على أن يبدأ مهامه رسميًا اعتبارًا من 15 أغسطس المقبل، في خطوة يعول عليها الاتحاد الألماني لإعادة الثقة وبناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات القادمة. وأشاد فولر بالمدرب الجديد، قائلًا: "يمتلك كلوب سيرة ذاتية عظيمة، وشعرت بسعادة كبيرة عندما أبدى رغبته في بقائي، وسأقدم له كل الدعم بطريقتي الخاصة". وتابع: "يجب علينا منح الشعب الألماني جرعة من التفاؤل والجمال خلال العامين القادمين حتى بطولة أمم أوروبا 2028، وكلوب قادر على تحقيق ذلك بأسلوبه الخاص، فقد نجح بالفعل في إشعال الحماس داخل البلاد". وأكد فولر أن أبرز نقاط قوة كلوب لا تقتصر على خبرته الفنية الكبيرة، بل تمتد إلى قدرته على التأثير في الجماهير وبناء علاقة قوية معها. وقال: "إنه أمر رائع حقًا أن يتم اختياره لهذا المنصب، وقوته الكبرى، إلى جانب خبرته الكروية الفائقة، تكمن في قدرته الاستثنائية على إلهام الناس". وشدد المدير الرياضي للاتحاد الألماني على ضرورة استعادة المنتخب لعلاقته مع الجماهير، قائلًا: "يجب علينا إثارة وإلهام الجماهير الغفيرة مجددًا، وأن نكون أفضل بكثير خلال بطولة أمم أوروبا". ويملك فولر تاريخًا كبيرًا مع المنتخب الألماني، حيث توج بكأس العالم لاعبًا عام 1990، كما قاد المنتخب كمدرب إلى المركز الثاني في مونديال 2002، قبل أن يتولى لاحقًا منصب المدير الرياضي. وفي حديثه عن الفارق بين المرحلة الحالية والفترة السابقة تحت قيادة ناجلسمان، أوضح فولر أن كلوب يمتلك مكانة تمنحه مساحة أكبر للعمل واتخاذ القرارات. وقال: "ناجلسمان عانى من غياب الدعم الكافي في نهاية فترته، أما كلوب فيمتلك الجودة والقوة والسلطة لتجربة أفكار مختلفة". وأضاف: "في وجود كلوب ستكون الجماهير والجميع مستعدين للتغاضي إذا لم تسر الأمور وفق الخطة في بعض الأوقات، فهو رجل اكتسب هذه المكانة والاحترام على مدار مسيرته التدريبية الحافلة". وتأمل ألمانيا أن تمثل حقبة كلوب بداية عودة قوية للمنتخب، بعد سلسلة من النتائج المخيبة في البطولات الكبرى، وأن يقود المدرب السابق لماينز وبوروسيا دورتموند وليفربول "المانشافت" نحو استعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.