كاريوس يكشف معاناته النفسية بعد نهائي دوري الأبطال
تحدث الألماني لوريس كاريوس، حارس مرمى شالكه، بصراحة عن أصعب فترات مسيرته الكروية، كاشفًا عن المعاناة النفسية التي عاشها عقب تراجع مستواه بعد نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه يعيش حاليًا حالة من التفاؤل مع عودته المرتقبة إلى منافسات الدوري الألماني. وكان شالكه قد نجح في العودة إلى دوري الدرجة الأولى الألماني بعد موسم قوي في الدرجة الثانية، لعب خلاله كاريوس دورًا مهمًا في مشوار الفريق، في تحول كبير لمسيرة الحارس الذي عانى لسنوات بعد أخطائه الشهيرة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018 أمام ريال مدريد. وتحدث كاريوس عن الفترة التي أعقبت تلك المباراة، والتي وصفها بأنها كانت من أصعب مراحل حياته، خاصة بعد انتقاله من ليفربول إلى بشكتاش التركي، حيث لم يشعر بالراحة ولم يتمكن من استعادة مستواه المعتاد. وقال الحارس الألماني إنه كان يجد صعوبة كبيرة في الذهاب إلى التدريبات وممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي، مضيفًا أنه شعر بفراغ كبير وصل به إلى التفكير في اعتزال كرة القدم رغم أنه كان يبلغ من العمر 25 عامًا فقط في ذلك الوقت. وأشار كاريوس إلى أن مسيرته كانت تسير بشكل تصاعدي قبل تلك المرحلة، قبل أن تتغير الأمور بصورة مفاجئة، مؤكدًا أن الضغوط الكبيرة أثرت على علاقته باللعبة، حيث فقد لفترة طويلة الرغبة في التدريب والمشاركة في المباريات. وأوضح الحارس البالغ من العمر 33 عامًا أنه استعان بأحد المتخصصين في الصحة النفسية خلال تلك الفترة، لكنه لم يجد الحل السريع، قبل أن يتمكن تدريجيًا من تجاوز الأزمة واستعادة توازنه على المستوى الشخصي والرياضي. ولم يتحدث كاريوس كثيرًا منذ سنوات عن الأخطاء التي تسببت في هدفي ريال مدريد خلال نهائي دوري الأبطال 2018، عندما خسر ليفربول المباراة بنتيجة 1-3، قبل أن يتوج الفريق الإنجليزي باللقب في الموسم التالي دون أن يكون الحارس الألماني ضمن صفوفه. ويؤمن كاريوس بأن تجربته السابقة جعلته أكثر نضجًا، وأن العودة مع شالكه تمثل فرصة جديدة لإثبات قدراته، خاصة مع الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به النادي. وقال عن اللعب أمام جماهير شالكه: "من يستطيع أن يقول إنه يلعب أمام 60 ألف مشجع كل أسبوعين؟ باستثناء نجوم الموسيقى، لا يستطيع أحد القيام بذلك"، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل دافعًا كبيرًا له لمواصلة العمل وتقديم أفضل مستوياته.