بسبب مونديال 2030.. المغرب ترفع جاهزية السياحة

تخطط المملكة المغربية لتعزيز قدراتها السياحية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق بنحو 60 ألف سرير إضافي، بما يعادل قرابة 20 بالمئة من إجمالي الطاقة الحالية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق مكاسب طويلة الأمد من الحدث العالمي. وأكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة المغربية، أن المملكة تنظر إلى كأس العالم 2030 باعتباره "محفزًا" لتطوير القطاع السياحي وليس هدفًا بحد ذاته، مشيرة إلى أن الاستعدادات تركز على خلق قيمة مستدامة وتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية. ويأتي هذا التوجه في ظل الزخم الكبير الذي اكتسبه المغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي، إضافة إلى حضوره اللافت في النسخة الأخيرة من البطولة. وتعمل الحكومة المغربية على تنفيذ مشاريع ضخمة للبنية التحتية باستثمارات تتجاوز 190 مليار درهم، تشمل تطوير شبكات السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب والمنشآت الحضرية، استعدادًا لاستضافة المونديال بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وشهد القطاع السياحي المغربي تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، حيث أضافت المملكة نحو 45 ألف سرير فندقي خلال أربع سنوات، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من 300 ألف سرير، في وقت استقبلت البلاد قرابة 20 مليون سائح خلال العام الماضي، لتصبح الوجهة السياحية الأكثر جذبًا للزوار في أفريقيا. وتطمح المغرب إلى رفع عدد السياح إلى 26 مليون زائر بحلول عام 2030، مستفيدة من توسع شبكة الرحلات الجوية القادمة من أوروبا، إلى جانب خطط لاستقطاب مزيد من الزوار من الصين والولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط. كما تسعى المملكة إلى تنويع خريطة السياحة وعدم الاعتماد فقط على الوجهات التقليدية مثل مراكش وأغادير، من خلال تعزيز حضور مدن أخرى، وعلى رأسها العاصمة الرباط، التي تخطط لتحويلها إلى مركز للفعاليات الثقافية والرياضية وسياحة الأعمال. وأكدت وزيرة السياحة أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمارات نوعية تساهم في بناء مستقبل مستدام للقطاع، بما يضمن استفادة الاقتصاد المغربي من استضافة كأس العالم 2030 ويعزز موقع المملكة على خارطة السياحة العالمية.


  أخبار ذات صلة