60 عامًا.. إنجلترا تطارد مجد المونديال
ما زالت إنجلترا تعيش حلم استعادة أمجاد كأس العالم بعد مرور 60 عامًا على تتويجها الوحيد باللقب، عندما رفع بوبي مور كأس جول ريميه في ملعب ويمبلي عام 1966، في لحظة تاريخية لم تتكرر حتى الآن. وتجددت خيبة المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026، بعدما أهدر تقدمه أمام الأرجنتين في الدور نصف النهائي، ليخسر بنتيجة 2-1 في أتلانتا، ويواصل رحلة البحث عن نهائي عالمي جديد. وخلال العقود الستة الماضية، تغيرت كرة القدم بشكل كبير، وتعاقب على قيادة المنتخب الإنجليزي العديد من المدربين واللاعبين الذين حاولوا تكرار إنجاز المدرب ألف رامزي، لكن دون الوصول إلى رفع الكأس من جديد. ومنذ نهائي 1966، خاض 454 لاعبًا مباراتهم الدولية الأولى مع إنجلترا، بينما شارك 161 لاعبًا بقميص المنتخب في نهائيات كأس العالم منذ نسخة 1970، بداية من جيل الأبطال وصولًا إلى النجوم الحاليين. وقاد 15 مدربًا مختلفًا منتخب إنجلترا في محاولات متتالية لإنهاء الانتظار، من بينهم رون جرينوود وبوبي روبسون وسفين جوران إريكسون وفابيو كابيلو وجاريث ساوثجيت وتوماس توخيل، لكن اللقب ظل بعيدًا. وشهد تاريخ إنجلترا في المونديال العديد من اللحظات المؤلمة، بداية من الخروج أمام ألمانيا الغربية عام 1970، مرورًا بهدف مارادونا الشهير في 1986، ودموع بول جاسكوين في 1990، وطرد ديفيد بيكهام عام 1998، وهدف فرانك لامبارد الملغي عام 2010، وركلة هاري كين الضائعة أمام فرنسا في 2022. كما أصبحت منتخبات ألمانيا والأرجنتين من أكثر المنافسين إيلامًا لإنجلترا، بعدما أطاح كل منهما بالمنتخب الإنجليزي ثلاث مرات في تاريخ كأس العالم، بينما بقيت ركلات الترجيح مصدر معاناة متكررة. ورغم الإخفاقات، واصلت إنجلترا إنتاج نجوم كبار، حيث توج جاري لينيكر بجائزة هداف مونديال 1986، ثم كرر هاري كين الإنجاز في 2018، قبل أن يواصل تألقه في نسخة 2026 برفقة جود بيلينجهام. ويبقى بوبي مور القائد الإنجليزي الوحيد الذي حمل كأس العالم، لكن الأمل لا يزال قائمًا لدى الجماهير الإنجليزية في أن ينجح جيل جديد في كتابة فصل مختلف وإنهاء أطول انتظار في تاريخ الكرة الإنجليزية.