ديمبيلي يخطف الأضواء في مونديال 2026
واصل الفرنسي عثمان ديمبيلي، نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا، خطف الأنظار في كأس العالم 2026، بعدما تحول إلى أحد أخطر اللاعبين في البطولة، بفضل مستواه الاستثنائي وتطوره الكبير تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي، ليصبح محل إعجاب كبير من زميله السابق في برشلونة جافي، الذي يرى فيه لاعبًا استثنائيًا وصديقًا مقربًا إلى حد وصف العلاقة بينهما بأنها تتجاوز حدود كرة القدم. ويرتبط ديمبيلي مع جافي بصداقة قوية بدأت خلال فترة وجودهما مع برشلونة، حيث لم تكن مجرد علاقة بين زميلين داخل غرفة الملابس، بل تحولت إلى علاقة أخوة قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل. ويعرف جافي شخصية ديمبيلي عن قرب، بداية من عفويته وروحه المرحة، مرورًا بطريقة تعامله مع الحياة، وصولًا إلى شغفه بكرة القدم. وكان ديمبيلي في حاجة إلى الدعم والثقة خلال فترته مع برشلونة، ووجد في جافي شخصًا لا يحكم عليه، بل يتعامل معه ببساطة ويفهم شخصيته، وهو ما جعلهما قريبين للغاية رغم اختلاف ظروفهما، إذ أصبح ديمبيلي متزوجًا وأبًا، بينما لا يزال جافي في بداية مسيرته الكروية رغم قيمته الكبيرة داخل الملعب. ويعتبر جافي أن ديمبيلي من أكثر اللاعبين صعوبة في التوقع، بسبب سرعته الهائلة وقدرته النادرة على استخدام القدمين بنفس الكفاءة، وهو ما يجعله قادرًا على صناعة الفارق في أي لحظة. فاللاعب الفرنسي يمتلك أسلوبًا يعتمد على الانطلاقات المفاجئة والتحركات غير المتوقعة، وهي أمور يعرفها جافي جيدًا منذ أن لعبا معًا في برشلونة. وشهد مستوى ديمبيلي تحولًا جذريًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة تحت قيادة لويس إنريكي، الذي نجح في إعادة توظيفه داخل الملعب ومنحه أدوارًا أكثر حرية، بعدما اعتمد عليه كمهاجم وهمي "رقم 9" يتحرك في مختلف المناطق دون التقيد بمركز ثابت، ليصبح أكثر خطورة وقدرة على الوصول إلى المرمى. ويقدم ديمبيلي بطولة استثنائية مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2026، بعدما ساهم في 7 أهداف خلال مشوار البطولة، بتسجيل 5 أهداف وصناعة هدفين، كما أظهرت أرقامه مدى فاعليته أمام المرمى، حيث سدد 7 كرات فقط بين القائمين والعارضة، تحولت 5 منها إلى أهداف. ولم يعد تألق ديمبيلي مقتصرًا على الجانب الهجومي فقط، بل أصبح أحد أبرز عناصر الضغط الدفاعي في منتخب فرنسا، بعدما نفذ 184 ضغطًا دفاعيًا خلال البطولة، ليحتل المركز الثاني في قائمة لاعبي المنتخب خلف مايكل أوليس صاحب الـ192 ضغطًا. كما نجح في استعادة 19 كرة، وهو ما يعكس التطور الكبير في التزامه التكتيكي. ويرجع هذا التحول الكبير في شخصية عثمان ديمبيلي إلى العمل الذي قام به إنريكي، الذي أقنع اللاعب بأنه قادر على أن يكون قائدًا وصاحب تأثير كبير داخل الفريق، وليس مجرد لاعب موهوب يعتمد على مهاراته الفردية فقط. كما ساهمت النصائح التي تلقاها سابقًا من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال فترة وجودهما مع برشلونة في تغيير طريقة تفكيره، بعدما طالبه بالاهتمام بنمط حياته، والالتزام بالتغذية السليمة، والحفاظ على الراحة والعمل بعيدًا عن الأضواء. وبفضل هذا التطور، تغيرت الصورة التي ارتبطت بديمبيلي في سنواته الأولى، بعدما كان يتعرض للانتقادات بسبب الإصابات وعدم الثبات في المستوى، ليصبح اليوم لاعبًا أكثر نضجًا وانضباطًا، وقادرًا على قيادة الخط الهجومي لمنتخب فرنسا.