فرنسا وإسبانيا.. صدام العمالقة نحو النهائي
تتجه الأنظار إلى مدينة دالاس الأمريكية، حيث يلتقي منتخبا فرنسا وإسبانيا في مواجهة أوروبية قوية ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، في اختبار يجمع بين بطلة العالم مرتين وطموح المنتخب الإسباني الباحث عن إضافة لقب عالمي جديد. وتدخل فرنسا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مشوار مثالي تقريبًا في البطولة، إذ تصدرت مجموعتها بالعلامة الكاملة، ثم عبرت الأدوار الإقصائية الثلاثة دون استقبال أي هدف، بعدما تفوقت على السويد وباراجواي والمغرب، لتواصل مسيرتها نحو حلم تحقيق اللقب الثالث. ويحمل الوصول إلى نصف النهائي أهمية تاريخية لمنتخب "الديوك"، فهو الظهور الثامن له في هذا الدور، كما يواصل المدرب ديدييه ديشامب كتابة الأرقام القياسية بعدما أصبح صاحب أكبر عدد من المباريات كمدرب في تاريخ كأس العالم. وتسعى فرنسا إلى بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز لم تحققه سوى منتخبات قليلة عبر التاريخ، كما تأمل في تعويض خسارة نهائي مونديال قطر 2022 عندما فقدت فرصة الاحتفاظ باللقب أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. في المقابل، بدأت إسبانيا البطولة بتعثر مفاجئ، لكنها استعادت قوتها تدريجيًا وواصلت التقدم حتى المربع الذهبي، بعدما تجاوزت النمسا والبرتغال وبلجيكا، مؤكدة أنها تملك أحد أكثر المنتخبات استقرارًا في الفترة الحالية. ويمثل التأهل إلى نصف النهائي عودة قوية لـ"لا روخا" في كأس العالم، حيث لم تصل إلى هذا الدور سوى مرة واحدة منذ تتويجها التاريخي عام 2010. كما يملك المدرب لويس دي لا فوينتي سجلًا مميزًا من النتائج، بعدما قاد المنتخب إلى سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة. وتحمل المواجهة بين المنتخبين تاريخًا حافلًا، إذ سبق أن التقيا 38 مرة، مع أفضلية لإسبانيا في عدد الانتصارات، كما فرض المنتخب الإسباني تفوقه في آخر مواجهتين كبيرتين أمام فرنسا خلال نصف نهائي يورو 2024 ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025. وتعتمد فرنسا على قوة هجومية كبيرة يقودها كيليان مبابي، متصدر هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف، إلى جانب عثمان ديمبيلي ونجوم الخط الأمامي، بينما تراهن إسبانيا على موهبة لامين يامال الذي يسعى لتقديم بصمته في الأدوار الحاسمة. ورغم القلق حول جاهزية مبابي بعد إصابة في الكاحل خلال مباراة المغرب، فإن الجهاز الفني الفرنسي يأمل في استعادة نجمه لخوض واحدة من أهم مواجهات البطولة، في لقاء قد يحسم هوية أحد طرفي النهائي.