لوكاكو يبكي ويودع المونديال بثماني لغات
لم تكن خسارة منتخب بلجيكا أمام إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم مجرد لحظة وداع مؤلمة لروميلو لوكاكو، بل تحولت إلى مشهد استثنائي أظهر الجانب الثقافي والشخصي للمهاجم البلجيكي، بعدما عبّر عن حزنه عقب المباراة مستخدمًا ثماني لغات مختلفة. وظهر لوكاكو متأثرًا بعد سقوط بلجيكا بنتيجة 2-1 أمام إسبانيا، في مواجهة حُسمت بهدف قاتل سجله ميكيل ميرينو، حيث تحدث إلى وسائل الإعلام بلغات متعددة، في مشهد يعكس قدرته اللافتة على التواصل مع جماهير ومتابعي كرة القدم من مختلف الخلفيات. ويمتلك مهاجم بلجيكا السابق ونابولي الحالي قدرة على التحدث بعدة لغات، من بينها الفرنسية، والفلمنكية التي تعد جزءًا من بيئته المحلية، إضافة إلى الإنجليزية التي طورها خلال سنوات احترافه في الدوري الإنجليزي، ولغة "لينجالا" المرتبطة بجذوره الكونجولية. كما تعلم لوكاكو الإيطالية خلال تجربته مع إنتر ميلان، إلى جانب إجادته الإسبانية والبرتغالية والسواحيلية، فضلًا عن امتلاكه معرفة باللغة الألمانية، وهو ما يجعله من أكثر اللاعبين تعددًا للغات في عالم كرة القدم. وأوضح لوكاكو في تصريحات سابقة أن كرة القدم كانت عاملًا رئيسيًا في اكتساب هذه اللغات، لكنه أكد في الوقت ذاته أن التعليم كان له دور كبير في تكوين شخصيته، مشيرًا إلى أن نشأته في بيئة متعددة الثقافات ساعدته على تعلم لغات مختلفة منذ الصغر. وأشار اللاعب إلى أن الفرنسية جاءت من عائلته، بينما ارتبطت الفلمنكية بالمدرسة والمجتمع الذي نشأ فيه، أما الإنجليزية فاكتسبها بعد انتقاله للاحتراف في إنجلترا، حتى أنه ساعد نفسه على تطويرها من خلال الاستماع إلى موسيقى الراب الأمريكية. كما استفاد لوكاكو من احتكاكه بزملائه في الأندية المختلفة، حيث ساعدته علاقاته مع لاعبين من جنسيات متعددة على تعلم البرتغالية والإسبانية والإيطالية، لتصبح غرف الملابس والمحطات الاحترافية جزءًا من رحلة تعلّمه اللغوي. ولا يعد لوكاكو حالة منفردة داخل المنتخب البلجيكي، إذ يمتلك عدد من لاعبي "الشياطين الحمر" قدرات لغوية متنوعة، ومن بينهم كيفن دي بروين الذي يتحدث الهولندية والفرنسية والإنجليزية والألمانية، في انعكاس للطبيعة متعددة الثقافات داخل الكرة البلجيكية.