تذاكر نهائي المونديال تُلامس 40 ألف دولار

قد يتحول البحث عن مقعد لمتابعة نهائي كأس العالم 2026 في ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي إلى تجربة صادمة للجماهير، بعدما وصلت أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية جعلت حضور المباراة الحاسمة حلمًا صعب المنال بالنسبة للكثيرين. وتكشف جولة عبر منصات إعادة بيع التذاكر أن أسعار حضور النهائي تتراوح بين نحو 7800 و40500 دولار للتذكرة الواحدة، في رقم يعكس حجم الارتفاع الكبير في تكلفة متابعة النسخة المقبلة من البطولة.  ولا تقتصر التكلفة المرتفعة على المباراة فقط، إذ إن الجماهير الراغبة في مشاهدة العرض الترفيهي خلال فترة الاستراحة بين الشوطين قد تجد أن شراء تذاكر منفصلة لحفلات النجوم المشاركين أقل تكلفة من الحصول على مقعد في نهائي كأس العالم. ويُثار الجدل حول سياسة "التسعير الديناميكي" التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، وهي آلية تسمح بتغيير الأسعار وفقًا لحجم الطلب، ما أدى إلى ارتفاع قيمة بعض التذاكر بشكل كبير في الأسواق الثانوية. وكان FIFA قد حدد الأسعار الرسمية لتذاكر النهائي بين 2030 دولارات كحد أدنى و6730 دولارًا للفئات الأعلى، قبل أن تؤدي آلية التسعير المتغير إلى قفزات كبيرة في الأسعار المعروضة عبر مواقع إعادة البيع، حيث وصلت بعض الفئات إلى عشرات الآلاف من الدولارات. وتعد كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، الأغلى في تاريخ البطولة من حيث تكاليف الحضور، ليس فقط بالنسبة لتذاكر المباريات، بل أيضًا من ناحية أسعار الإقامة والتنقل والخدمات المرتبطة بالحدث. وسلطت تقارير دولية الضوء على أن ارتفاع التكاليف قد يجعل متابعة المونديال داخل الملاعب مقتصرة بشكل أكبر على أصحاب الدخل المرتفع، في وقت يجد فيه العديد من المشجعين صعوبة في تحمل النفقات الباهظة. ومن بين الجماهير التي قررت خوض التجربة، قال الأمريكي جريج كونور إنه أنفق نحو 9600 دولار للحصول على أربع تذاكر لمباراة في البطولة، معتبرًا أن حضور حدث عالمي بهذا الحجم يمثل فرصة نادرة، رغم ارتفاع الأسعار. وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، قرر FIFA إقامة عرض موسيقي خلال فترة الاستراحة بين شوطي المباراة النهائية، في خطوة مستوحاة من تقاليد الرياضات الأمريكية الكبرى، وعلى رأسها نهائي كرة القدم الأمريكية "السوبر بول". ومن المنتظر أن يشهد العرض مشاركة عدد من نجوم الموسيقى العالميين، من بينهم مادونا وشاكيرا وفرقة BTS وجاستن بيبر، إضافة إلى أسماء أخرى، فيما يتولى كريس مارتن، مغني فرقة كولدبلاي، الإشراف على إعداد العرض. وأوضح FIFA أن الهدف من هذه الفقرة الترفيهية هو جمع 100 مليون دولار لدعم برامج التعليم وتطوير كرة القدم للأطفال حول العالم، بينما أكد رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو أن العرض سيكون لحظة استثنائية تليق بنهائي أكبر بطولة كروية في العالم. لكن الفكرة واجهت انتقادات من بعض المتابعين، الذين اعتبروا أن إقامة عرض طويل بين الشوطين قد تؤثر على تركيز اللاعبين أو تتسبب في تأخير استئناف المباراة، خصوصًا إذا تجاوزت مدة الاستراحة المعتادة. في المقابل، يرى FIFA أن الخطوة تهدف إلى توسيع شعبية النهائي وجذب شرائح جديدة من الجمهور، خصوصًا الأشخاص الذين لا يتابعون كرة القدم بشكل منتظم. وتملك شاكيرا خبرة سابقة في أجواء كأس العالم، إذ شاركت في عروض مرتبطة بالبطولة خلال نسخ ألمانيا 2006 وجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، كما ظهرت في عرض "السوبر بول" عام 2020. ورغم الجدل المصاحب للتذاكر والعرض الموسيقي، لا توجد مؤشرات على تحول هذه الفكرة إلى تقليد دائم في نهائيات كأس العالم، إذ من المتوقع أن تبقى تجربة مونديال 2026 مرتبطة بالنسخة المقامة في أمريكا الشمالية قبل العودة إلى الشكل المعتاد للنهائيات المقبلة.


  أخبار ذات صلة