يلينجهام سلاح إنجلترا في المواعيد الكبرى
يواصل جود بيلينجهام تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم 2026، بعدما لعب دورًا حاسمًا في قيادة "الأسود الثلاثة" إلى الدور ربع النهائي، ليصبح أحد أهم الأسلحة التي يعول عليها المدرب توماس توخيل قبل المواجهة المرتقبة أمام النرويج. وقدم لاعب ريال مدريد أداءً استثنائيًا خلال مواجهة المكسيك في دور الـ16، التي انتهت بفوز إنجلترا 3-2، حيث سجل هدفين في غضون 98 ثانية، وأسهم بشكل مباشر في حسم بطاقة التأهل، ليؤكد مجددًا قدرته على الظهور في أصعب اللحظات. وعقب المباراة، أكد بيلينجهام أنه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، مشيرًا إلى أن لكل لاعب دورًا مختلفًا داخل الملعب، لكنه يعرف جيدًا ما يمكنه تقديمه لخدمة المنتخب. ووصف الانتصار على المكسيك بأنه أفضل ليلة عاشها بقميص إنجلترا، معتبرًا أن ما حدث سيبقى من أبرز محطات مسيرته الدولية. ورغم أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، فإن بيلينجهام يخوض بالفعل رابع بطولة كبرى مع المنتخب الإنجليزي، ونجح في ترسيخ مكانته كأحد قادة الفريق إلى جانب القائد هاري كين، بعدما رفع رصيده إلى 10 أهداف في 53 مباراة دولية. ولم يقتصر الإشادة بأداء لاعب الوسط على الجماهير ووسائل الإعلام، إذ أكد زميله مورغان روجرز أن ما قدمه أمام المكسيك لم يكن مفاجئًا داخل المنتخب، موضحًا أن بيلينجهام اعتاد فرض نفسه في المباريات الكبيرة وحسم اللحظات الحاسمة بفضل شخصيته القوية ورغبته الدائمة في الفوز. وأضاف روجرز أن المنتخبات الطامحة للألقاب تحتاج إلى نجوم قادرين على صناعة الفارق، مشيرًا إلى أن الجوع الذي يظهره بيلينجهام لتحقيق الانتصارات يمنح زملاءه دفعة كبيرة داخل الملعب. وكانت مشاركة بيلينجهام في كأس العالم محل شك قبل انطلاق البطولة، بعد موسم عانى خلاله من عدة إصابات، أبرزها إصابة في العضلات الخلفية خلال شهري فبراير ومارس، إضافة إلى مشكلة مزمنة في الكتف الأيسر خضع بسببها لعملية جراحية الصيف الماضي، أبعدته عن الملاعب لعدة أسابيع. كما أثارت علاقته بالمدرب توماس توخيل بعض التساؤلات منذ تولي الأخير قيادة المنتخب الإنجليزي، إلا أن المدرب الألماني أكد أن اللاعب انسجم بصورة كاملة مع أفكار الجهاز الفني، مشيدًا بشخصيته وقدرته على التألق في المباريات الكبرى. وقال توخيل إن بيلينجهام يعشق مثل هذه المواجهات، وهو ما يجعل إشراكه ومنحه الثقة أمرًا طبيعيًا، مؤكدًا أنه أصبح جزءًا أساسيًا من روح الفريق ومنظومته الفنية. وتأمل إنجلترا أن يواصل نجم ريال مدريد مستوياته المميزة خلال الأدوار المتبقية من البطولة، في ظل سعي المنتخب لإنهاء انتظار دام منذ عام 1966 والتتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بداية من مواجهة النرويج في ربع النهائي.