إسبانيا وبلجيكا تتصارعان على بطاقة مواجهة فرنسا
تتجه الأنظار إلى المواجهة الأوروبية المرتقبة بين منتخب إسبانيا ونظيره البلجيكي في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، حيث يسعى المنتخبان لحجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ومواجهة المنتخب الفرنسي الذي ضمن مقعده في المربع الذهبي عقب فوزه على المغرب بنتيجة 2-0. وتقام المباراة في العاشرة مساءً بتوقيت الدوحة، حيث يدخل المنتخب الإسباني اللقاء بطموح مواصلة طريقه نحو التتويج باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، بعد 16 عامًا من إنجازه الأول عندما توج بكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا عقب فوزه على هولندا بهدف دون رد في المباراة النهائية. وبات منتخب "لا روخا" على بعد ثلاث مباريات فقط من تحقيق حلم إضافة نجمة ثانية إلى قميصه، بعدما قدم مستويات قوية في النسخة الحالية، معتمدًا على منظومة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة الهجومية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي. وتحمل مواجهة إسبانيا وبلجيكا ذكريات مونديالية سابقة، إذ يلتقي المنتخبان للمرة الثالثة في تاريخ كأس العالم. وكانت المواجهة الأولى في مونديال 1986 بالمكسيك، عندما تفوقت بلجيكا بركلات الترجيح وتأهلت إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يرد المنتخب الإسباني اعتباره في مونديال 1990 بإيطاليا بعدما فاز بنتيجة 2-1 في دور المجموعات. ويصعد الفائز من هذه المواجهة إلى الدور قبل النهائي لملاقاة المتأهل من لقاء فرنسا والمغرب. يدخل المنتخب الإسباني المباراة مدعومًا بسجل دفاعي استثنائي، إذ يعد المنتخب الوحيد في كأس العالم 2026 الذي لم تستقبل شباكه أي هدف، بعدما حافظ على نظافة مرماه في ست مباريات متتالية، محققًا رقمًا قياسيًا في البطولة. كما يملك منتخب إسبانيا سجلًا مميزًا تحت قيادة دي لا فوينتي، بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته الست بالأدوار الإقصائية في البطولات الكبرى منذ توليه المسؤولية. ويتفوق المنتخب الإسباني تاريخيًا على نظيره البلجيكي، إذ فاز في 9 من آخر 11 مواجهة جمعت الفريقين منذ انتصار بلجيكا 2-1 في كأس أمم أوروبا 1980، بينما انتهت آخر مواجهة بينهما بفوز إسبانيا 2-0 في مباراة ودية عام 2016. وشق بطل أوروبا طريقه إلى ربع النهائي بعدما تصدر مجموعته عقب تعادل مع الرأس الأخضر وفوزين على السعودية وأوروجواي، ثم تجاوز النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، قبل أن يطيح بالبرتغال بهدف قاتل سجله ميكيل ميرينو في الوقت بدل الضائع من دور الـ16. على الجانب الآخر، يأمل المنتخب البلجيكي بقيادة مدربه الفرنسي رودي جارسيا في بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، وتكرار إنجاز مونديال 1986 عندما أقصى إسبانيا من الدور ذاته. ولم يكن مشوار "الشياطين الحمر" سهلًا، بعدما بدأ البطولة بتعادلين صعبين أمام مصر وإيران، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير على نيوزيلندا بنتيجة 5-1، ثم خاض مواجهات مثيرة في الأدوار الإقصائية. وتجاوزت بلجيكا السنغال في دور الـ32 بعد مباراة درامية انتهت 3-2، ثم حققت فوزًا كبيرًا على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في دور الـ16، لتواصل مشوارها وسط أجواء مليئة بالإثارة. ويعتمد المنتخب البلجيكي على خبرة مجموعة من أبرز نجومه، في مقدمتهم الحارس تيبو كورتوا، وكيفين دي بروين، وروميلو لوكاكو، إضافة إلى جيريمي دوكو ولياندرو تروسارد ويوري تيليمانس. ويقدم لوكاكو مستويات مميزة في البطولة، بعدما سجل ثلاثة أهداف حتى الآن، رافعًا رصيده إلى 93 هدفًا مع منتخب بلاده، ليعزز صدارته لقائمة الهدافين التاريخيين لبلجيكا. يمتلك المنتخب الإسباني مجموعة من المواهب الهجومية المميزة، على رأسها لامين يامال، وميكيل أويارزابال، وبيدري، وداني أولمو، وفيران توريس، إلى جانب القائد رودري في وسط الملعب، مع خط دفاع قوي يضم مارك كوكوريا وبيدرو بورو وباو كوبارسي وآيمريك لابورت، وحارس المرمى أوناي سيمون. في المقابل، تراهن بلجيكا على مزيج الخبرة والحيوية، بوجود كورتوا ولوكاكو ودي بروين، إلى جانب العناصر الهجومية القادرة على صناعة الفارق مثل تروسارد ودوكو ودي كيتيلير. وتعد المواجهة اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخب الإسباني الباحث عن العودة إلى منصة التتويج، في مقابل رغبة بلجيكا في استعادة أمجاد جيلها الذهبي وبلوغ الأدوار المتقدمة من المونديال.