غضب أرجنتيني بسبب حكم مواجهة الفراعنة!
تشهد أجواء مباراة الأرجنتين أمام مصر في دور الستة عشر من كأس العالم 2026 حالة من الجدل المتصاعد، وذلك بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA تعيين الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لإدارة المواجهة، وهو القرار الذي أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والجماهيرية الأرجنتينية قبل انطلاق اللقاء المرتقب. وجاء تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى هذا الدور بعد مباراة مثيرة أمام الرأس الأخضر، ليصطدم بالمنتخب المصري في مواجهة تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا، غير أن الجدل سرعان ما انتقل من أرض الملعب إلى ملف التحكيم، بعد إعلان هوية الحكم، في ظل حساسية واضحة لدى بعض وسائل الإعلام في الأرجنتين تجاه الاختيارات التحكيمية في المباريات الحاسمة. وأثارت جنسية الحكم الفرنسي موجة من النقاش داخل الأرجنتين، حيث اعتبرت بعض التقارير الإعلامية أن اختيار حكم من فرنسا لإدارة مباراة لمنتخب التانجو يضيف مزيدًا من التوتر، خاصة في ظل التاريخ الرياضي المليء بالمنافسة بين الكرة الأرجنتينية والفرنسية، وهو ما انعكس سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مشجعون تعليقات غاضبة طالبت بتغيير الطاقم التحكيمي واعتبرت القرار غير عادل. ورغم هذا الجدل، لم يصدر أي اعتراض رسمي من الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم حتى الآن، في وقت تعاملت فيه بعض الصحف مع القرار بنبرة أكثر هدوءًا، معتبرة أن ليتكسير يُعد من الحكام أصحاب الخبرة في إدارة المباريات الكبرى، وأن تعيينه يمثل اختبارًا مهمًا لقدراته في واحدة من المواجهات الحساسة في الأدوار الإقصائية. في المقابل، لم تُخفي بعض وسائل الإعلام الأرجنتينية تحفظها، حيث أشارت إلى بعض المباريات التي أدارها الحكم الفرنسي سابقًا في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، واستشهدت بحالات تحكيمية مثيرة للجدل، من بينها واقعة طرد اللاعب الأرجنتيني نيكولاس تاجليافيكو في إحدى مباريات أولمبيك ليون أمام موناكو، وهو ما أعاد فتح النقاش حول أسلوبه التحكيمي. كما أعادت بعض الصحف المحلية تسليط الضوء على واقعة أخرى ارتبطت باسم الحكم خلال مباراة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا، والتي عرفت إعلاميًا بقضية "بريستياني"، في إشارة إلى الجدل الذي صاحب بعض قراراته في تلك المواجهة. وفي المقابل، رأت تقارير أخرى أن الضجة المثارة قد تكون مبالغًا فيها، مشيرة إلى أن الحكم الفرنسي يُعد من أبرز الأسماء الصاعدة في أوروبا، وأن الضغط المتوقع في مباريات كأس العالم يمثل جزءًا طبيعيًا من طبيعة الأدوار الإقصائية، التي تتطلب شخصية قوية وقدرة على إدارة التوتر داخل الملعب.