طرد بالوجون.. هل غيّرت الإعادة البطيئة قرار الحكم؟
أعاد طرد المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال مواجهة منتخب الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في كأس العالم 2026 النقاش مجددًا حول آلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بعد أن اعتبر كثيرون أن طريقة عرض اللقطات كان لها تأثير مباشر في القرار النهائي. وجاءت البطاقة الحمراء بعد مراجعة الحكم للواقعة عبر شاشة الملعب، حيث أظهرت اللقطات البطيئة لحظة سقوط بالوجون فوق كاحل مدافع البوسنة والهرسك طارق محارموفيتش، مع تجميد الصورة عند نقطة الاحتكاك، وهو ما جعل التدخل يبدو أكثر خطورة مما ظهر عليه أثناء سير اللعب. في المقابل، أظهرت الإعادات بالسرعة الطبيعية أن اللاعبين كانا يتنافسان على كرة مشتركة، قبل أن يفقد المهاجم الأمريكي توازنه ويسقط على منافسه في لقطة اعتبرها عدد من المحللين جزءًا من مجريات اللعب الطبيعية أكثر من كونها تدخلًا عنيفًا. وأثار القرار تساؤلات حول مدى تأثير اللقطات البطيئة والصور الثابتة في تقييم الحكام للمواقف الجدلية، إذ يرى منتقدون أن هذه الوسائل قد تضخم بعض الاحتكاكات العابرة، وتمنحها انطباعًا مختلفًا عن الواقع الذي يحدث بسرعة كبيرة داخل الملعب. كما فتح الجدل باب النقاش بشأن دور حكم الساحة عند استدعائه لمراجعة اللقطة، وما إذا كان يتخذ قراره باستقلالية كاملة، أم أن طريقة اختيار وترتيب اللقطات المعروضة قد تؤثر في قناعته قبل إصدار الحكم النهائي. وبدأت اللعبة بتمريرة طولية نحو بالوجون، الذي دخل في سباق مع مدافع البوسنة والهرسك للوصول إلى الكرة، قبل أن يفقد توازنه أثناء الالتحام ويسقط فوق قدم منافسه، في مشهد لم يثر اعتراضات كبيرة داخل الملعب لحظة وقوعه، حيث انشغل اللاعبون بالاطمئنان على المدافع المصاب. ورغم أن قوانين كرة القدم لا تشترط وجود نية لإيذاء المنافس لاحتساب التدخل مخالفة تستوجب الطرد، فإن عددًا من المختصين يرون أن تقييم مثل هذه الحالات يجب أن يراعي طبيعة اللعبة وسرعتها، لا أن يعتمد بصورة أساسية على اللقطات البطيئة التي قد تغير الانطباع الحقيقي عن الواقعة. وأدى قرار الطرد إلى غياب بالوجون عن مواجهة منتخب بلجيكا في دور الـ16، فيما تجددت الدعوات إلى مراجعة آلية استخدام الإعادات البطيئة والصور المجمدة عند تقييم المخالفات الخطيرة، بما يضمن تحقيق توازن أكبر بين دقة القرارات والحفاظ على روح اللعبة.