الكونجو تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا
تتجه الأنظار إلى ملعب مرسيدس-بنز، حيث يلتقي المنتخب الإنجليزي بنظيره الكونجولي الديمقراطي في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في مباراة تحمل الكثير من التحديات للطرفين بين طموح التأكيد الإنجليزي ورغبة المفاجأة الأفريقية. ويدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بعد تصدره مجموعته الثانية عشرة، رغم أن أداءه خلال دور المجموعات لم يكن على المستوى المنتظر، إذ واجه بعض الصعوبات قبل أن يحسم تأهله بفضل انتصار مهم على بنما، شهد تألق هاري كين الذي واصل كتابة التاريخ بوصوله إلى صدارة الهدافين التاريخيين لإنجلترا في المونديال، إلى جانب مساهمة جود بيلينجهام بهدف حاسم. في المقابل، حقق منتخب الكونجو الديمقراطية إنجازًا لافتًا ببلوغه الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه الحديث، بعدما تأهل ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، مستفيدًا من فوز مثير على أوزبكستان قلب خلاله تأخره إلى انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليؤكد قدرته على مقارعة الكبار. ويخوض المنتخب الكونجولي هذه المرحلة بطموح مواصلة المفاجآت، خاصة أنه يظهر في الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ ظهوره التاريخي باسم زائير في نسخة 1974، حين ودع البطولة من الدور الأول. وتحظى المباراة باهتمام كبير أيضًا على مستوى الأرقام، حيث يقدم المنتخب الإنجليزي بقيادة مدربه توماس توخيل سلسلة نتائج مستقرة دون هزيمة في المباريات الرسمية منذ توليه المهمة، ما يعزز من ثقة الفريق قبل الدخول في الأدوار الحاسمة. على الجانب الآخر، يعتمد المنتخب الكونجولي على قوة هجومية يقودها يوان ويسا وفيسنت مايلي، إلى جانب خبرة سيدريك باكامبو، في وقت يفضل فيه الجهاز الفني بقيادة سيباستيان ديسابر الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم، مع احتمالية العودة إلى أسلوب اللعب بثلاثة مدافعين أمام المنتخبات الكبرى. وتبقى الأنظار موجهة إلى تفاصيل صغيرة قد تحسم المواجهة، في ظل غياب بعض الأسماء أو عدم الجاهزية الكاملة في صفوف إنجلترا، مقابل جاهزية كاملة للمنتخب الكونجولي، الذي يدخل اللقاء بلا ضغوط كبيرة ويبحث عن كتابة فصل جديد في مشواره المونديالي.