الصحافة الألمانية: «كابوس جديد»!
أجمعت الصحافة الألمانية، في تعليقاتها الصادرة عقب خروج المنتخب من كأس العالم، على أن ما حدث أمام باراجواي يُعد صدمة جديدة لكرة القدم الألمانية، واعتبرته بمثابة إقرار واضح بالفشل بعد وداع مبكر للمسابقة للمرة الثالثة على التوالي. ووصفت تقارير إعلامية ألمانية الهزيمة بأنها قاسية ومحبطة، مشيرة إلى أن المنتخب ظهر بعيدًا عن مستواه المعروف، مع أداء اتسم بالبطء وغياب الفاعلية الهجومية، إضافة إلى عجز واضح في التعامل مع مجريات اللقاء، وهو ما انعكس على النتيجة النهائية التي أنهت مشوار “المانشافت” في البطولة. وتحدثت بعض الصحف عن “كابوس جديد” يلاحق الكرة الألمانية في المونديال، معتبرة أن الفريق لم يقدم أي أداء مقنع منذ بداية المنافسات، وأن الخروج أمام باراجواي جاء ليؤكد حالة التراجع المستمرة في آخر نسخ كأس العالم، بعد الإخفاق في تجاوز دور المجموعات في 2018 و2022، ثم الخروج المبكر مجددًا في النسخة الحالية. كما وجهت انتقادات مباشرة للجهاز الفني بقيادة جوليان ناجلسمان، حيث رأت أن الفريق لم ينجح في فرض أسلوبه أو تطوير مستواه، وأن التغييرات التكتيكية لم تؤتِ ثمارها، ما جعل المنتخب يبدو بلا حلول واضحة داخل الملعب. وفي المقابل، أشارت بعض التحليلات إلى أن الأزمة لا يمكن اختزالها في المدرب فقط، بل ترتبط بعوامل أعمق تتعلق ببنية المنتخب وتراجع جودة الأداء الجماعي. وتطرقت الصحافة إلى التقييمات القاسية التي طالت اللاعبين أيضًا، معتبرة أن الإحباط الجماعي ظهر بوضوح، خاصة بعد إهدار فرص حاسمة وركلات ترجيح كان يمكن أن تغير مسار المباراة، لكنها ذهبت دون استثمار. وفي السياق ذاته، تساءلت عدة صحف عن مستقبل المشروع الفني للمنتخب الألماني، وما إذا كان استمرار ناغلسمان في منصبه سيكون خيارًا منطقيًا في المرحلة المقبلة، أم أن الإخفاق المتكرر سيؤدي إلى تغييرات أوسع داخل المنظومة، في ظل استمرار تراجع النتائج في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.