هولندا تتطلع لكسر عقدة المونديال أمام المغرب

تتزايد الثقة داخل معسكر المنتخب الهولندي بعد العروض المقنعة التي قدمها في دور المجموعات من كأس العالم 2026، ليعزز مكانته كأحد أبرز المنافسين على اللقب الذي طال انتظاره، رغم أن الترشيحات لم تكن تصب في صالحه قبل انطلاق البطولة. وتستعد هولندا لخوض اختبار بالغ الصعوبة عندما تواجه المنتخب المغربي، الإثنين، على ملعب مونتيري، ضمن منافسات دور الـ32، في مواجهة تجمع بين منتخبين قدما مستويات لافتة خلال البطولة. وأنهى المنتخب الهولندي بقيادة مدربه رونالد كومان دور المجموعات في صدارة المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، عقب فوزه على تونس بنتيجة 3-1، متقدمًا على اليابان والسويد، ليواصل مشواره بثبات نحو الأدوار الإقصائية. ورغم تصدر المجموعة وتجنب مواجهة منتخبات قوية في هذه المرحلة، شدد كومان على أن تركيز فريقه ينصب بالكامل على مواجهة المغرب، مؤكدًا أن المنافس يمتلك عناصر مميزة وقدرة كبيرة على صناعة الفارق هجوميًا، ما يجعل اللقاء من أصعب اختبارات البطولة حتى الآن. ويحلم المنتخب الهولندي بوضع حد لسلسلة الإخفاقات في نهائيات كأس العالم، بعدما اكتفى بالوصافة في ثلاث مناسبات سابقة أعوام 1974 و1978 و2010، دون أن ينجح في اعتلاء منصة التتويج، رغم امتلاكه عبر تاريخه أجيالًا من أبرز نجوم الكرة العالمية. ويدخل "الطواحين" المباراة بمعنويات مرتفعة، مستندين إلى سلسلة مميزة من النتائج في كأس العالم، إذ لم يتعرض الفريق لأي خسارة في الوقتين الأصلي والإضافي منذ نهائي نسخة 2010 أمام إسبانيا، كما يملك تشكيلة متوازنة يقودها المدافع المخضرم فيرجيل فان دايك، إلى جانب خط وسط يضم أسماء بارزة مثل فرينكي دي يونغ وريان خرافنبرخ وتيجاني رايندرس. وعلى الصعيد الهجومي، نجح المنتخب البرتقالي في تسجيل عشرة أهداف خلال ثلاث مباريات في دور المجموعات، بفضل التألق اللافت للمهاجم براين بروبي، الذي سجل ثلاثة أهداف بعد أن بدأ البطولة بدقائق محدودة، إلى جانب كودي خاكبو الذي واصل تأكيد حضوره التهديفي في البطولات الكبرى. وأشاد فان دايك بالإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها بروبي، معتبرًا أنه يمثل أحد أبرز أسلحة المنتخب في الأدوار الإقصائية بفضل قوته البدنية وقدرته على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفارق داخل منطقة الجزاء. ويرى عدد من المحللين أن المنتخب الهولندي بات أكثر نضجًا واستقرارًا مقارنة بالنسخ السابقة، حيث أكد المدرب الألماني السابق يورجن كلينسمان أن هولندا تستحق أن تكون ضمن قائمة أبرز المرشحين للوصول إلى الأدوار النهائية، مشيرًا إلى أن انسجام المجموعة وخبرة كومان قد يمنحان الفريق فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب، إلى جانب منتخبات مثل إسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل. في المقابل، يدخل المنتخب المغربي المواجهة بثقة كبيرة بعد مواصلة نتائجه المميزة على الساحة العالمية، مستندًا إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، ما يمهد لصدام مرتقب يحمل الكثير من الندية والإثارة بين منتخبين يطمحان لمواصلة المشوار نحو اللقب العالمي.


  أخبار ذات صلة