أنشيلوتي يخطف قلوب البرازيليين!

استغرق الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل لكرة القدم، بعض الوقت ليحظى بشعبية في بلاد فريق (راقصو السامبا). وأحضر أنشيلوتي معه قائمة منهكة إلى كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ولم يسهم التعادل الباهت للبرازيل 1-1 مع المغرب خلال مباراته الافتتاحية في المونديال، في تحسين صورته. لكن مع فوزين متتاليين بنتيجة 3-صفر على هايتي واسكتلندا، تأهلت البرازيل إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم بثقة عائدة وطموحات متجددة للفوز باللقب للمرة السادسة في تاريخ الفريق والأولى منذ نسخة مونديال 2002 بكوريا واليابان. ويبدو أن أنشيلوتي قد بدأ أخيرا في تحقيق النجاح مع بطل العالم خمس مرات. توج بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وفاز بجميع الدوريات الأوروبية الكبرى لديه الكثير ليقدمه لم يكن لدينا مدرب بهذه العظمة منذ زمن طويل". كان هذا السجل الحافل بالنجاحات في كرة القدم للأندية، وخاصة مع ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي، هو السبب وراء تعاقد منتخب البرازيل مع المدرب المخضرم قبل أكثر من عام بقليل. ويعتبر فينيسيوس جونيور العامل المشترك في نجاح البرازيل في البطولة حتى الآن، فقد سجل نجم ريال مدريد، الذي عانى من أجل تقديم نفس المستوى المعهود مع ناديه، هدفا في كل مباراة في هذه النسخة من كأس العالم، بما في ذلك هدفين في مرمى اسكتلندا، ليصل رصيده إلى أربعة أهداف. وتولى أنشيلوتي، تدريب فينيسيوس في ريال مدريد بين عامي 2021 و2025، وساهم في تحويله إلى نجم عالمي. وخلال تلك الفترة، فاز الثنائي بدوري أبطال أوروبا مرتين، ولقبين في الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا. وتحدث أنشيلوتي عن فينيسيوس قائلا "إنه لأمر مرض للغاية، لأنني لم أشك أبدا في قدرته على الوصول إلى هذه البطولة بالنسبة له، اللعب للمنتخب الوطني شرف عظيم إنه بلا شك أحد أفضل لاعبي العالم". بعد هدفه ضد هايتي، صرح فينيسيوس بأن إشراكه في مركز مختلف عن مركزه المعتاد من جانب أنشيلوتي ساعده على تسجيل المزيد من الأهداف. وقال فينيسيوس مازحًا: "أحتاج إلى الاستماع إليه أكثر بالتأكيد عندما نصل إلى غرفة الملابس، سيقول إنه يعرف الكثير عن كرة القدم". أما أنشيلوتي، فقد صرح عند تقديمه الأول كمدرب للبرازيل، بأنه لطالما شعر "برابطة خاصة" مع البلاد، مشددا على أنه يدرك تمامًا "التوقعات الكبيرة بأن تتوّج البرازيل باللقب مرة أخرى". ويبدو أن هذه الرابطة تتجلى في الوقت المناسب، فعندما تم الإعلان عن اسم أنشيلوتي قبل مباراة اسكتلندا، استقبله الجمهور، الذي كان يرتدي اللون الأصفر في معظمه، بحفاوة بالغة.


  أخبار ذات صلة