العنابي يدخل قائمة الهزائم القياسية للعرب
دخلت خسارة المنتخب القطري أمام كندا بستة أهداف دون رد ضمن منافسات كأس العالم 2026 قائمة النتائج العربية الثقيلة في تاريخ البطولة، بعدما تلقى العنابي واحدة من أكبر الهزائم التي شهدتها المنتخبات العربية على المسرح العالمي منذ انطلاق المونديال. وجاء السقوط القاسي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ليضاعف من صعوبة موقف المنتخب القطري في البطولة، ويضعه أمام انتقادات واسعة عقب أداء لم يرتق إلى حجم التطلعات، خاصة أن المباراة أقيمت وسط آمال بتحقيق نتيجة تعيد الفريق إلى دائرة المنافسة بعد تعثره في الجولة الافتتاحية. وبهذه النتيجة، أصبحت هزيمة قطر من بين أكبر الخسائر التي تعرضت لها المنتخبات العربية في تاريخ كأس العالم، لتحتل المركز الثاني في قائمة الهزائم الأثقل، خلف الخسارة الشهيرة التي مني بها المنتخب السعودي أمام ألمانيا بثمانية أهداف دون مقابل في مونديال 2002، والتي لا تزال حتى الآن الأكبر عربيًا في تاريخ البطولة. كما أعادت النتيجة إلى الأذهان خسارة المنتخب السعودي بخماسية نظيفة أمام روسيا في افتتاح كأس العالم 2018، وهي المباراة التي بقيت لسنوات ضمن أبرز النتائج السلبية للكرة العربية في النهائيات العالمية. ولم تكن قطر المنتخب العربي الوحيد الذي عانى في النسخة الحالية من المونديال، إذ سبقتها تونس إلى تلقي خسارة كبيرة عندما سقطت أمام السويد بنتيجة 1-5 في مستهل مشوارها بالمجموعة السادسة، وهي النتيجة التي أدت إلى تغييرات فنية سريعة داخل معسكر "نسور قرطاج" تمثلت في رحيل المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رونار خلفًا له. وتعكس هذه النتائج الصعوبات التي واجهتها المنتخبات العربية في البطولة الحالية أمام منتخبات تمتلك جاهزية فنية وبدنية عالية، في وقت تبحث فيه الجماهير العربية عن رد فعل قوي خلال الجولات المقبلة لتفادي استمرار سلسلة النتائج الثقيلة. أما المنتخب الكندي، فقد استغل عاملي الأرض والجمهور بأفضل صورة ممكنة، محققًا أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليتقدم إلى صدارة المجموعة ويقترب من إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بينما وجد المنتخب القطري نفسه في موقف معقد بعد خسارته الثانية تواليًا وتقلص آماله في مواصلة المشوار.