ميلان يراهن على أموريم لاستعادة الأمجاد
يستعد نادي ميلان الإيطالي لفتح صفحة جديدة في تاريخه، بعدما قرر النادي الإيطالي إعادة ترتيب أوراقه بالكامل عقب فترة من الاضطرابات الفنية والإدارية، ليبدأ مشروعًا جديدًا يقوده البرتغالي روبن أموريم، المدرب الذي تراهن عليه إدارة الروسونيري لإعادة الفريق إلى طريق المنافسة. اختيار أموريم جاء في إطار ثورة داخلية شهدها ميلان خلال الأسابيع الماضية، بعدما أنهى النادي ارتباطه بالمدير الفني والإدارة التنفيذية والرياضية، في خطوة هدفت إلى تغيير شكل الفريق وبناء هوية مختلفة تتناسب مع متطلبات كرة القدم الحديثة. ويصل المدرب البرتغالي إلى ملعب "سان سيرو" بسيرة تحمل الكثير من الجدل، فبينما تراجعت أسهمه خلال تجربته الأخيرة مع مانشستر يونايتد، لا يزال يحظى بتقدير كبير لدى المقربين منه، الذين يرون أنه يمتلك شخصية قوية وفكرًا تكتيكيًا واضحًا يمكن أن يمنح ميلان شكلًا جديدًا. ولم تكن تجربة أموريم مع مانشستر يونايتد مثالية، بعدما تعرض لانتقادات بسبب النتائج وطريقة اللعب، حيث تشير التقارير إلى أن المدرب البرتغالي حقق متوسط نقاط بلغ 1.43 نقطة في المباراة خلال قيادته للفريق، وهو معدل ضعيف مقارنة بمن سبقوه في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان تمسك أموريم بطريقة اللعب بثلاثة مدافعين أحد أبرز أسباب الانتقادات التي واجهها، بعدما رفض التخلي عن فلسفته حتى في مباريات كان يرى البعض أنها تحتاج إلى تغييرات تكتيكية، إلا أن هذه الطريقة نفسها كانت أحد أسرار نجاحه مع سبورتنج لشبونة. ويبدو أن الدفاع الثلاثي سيكون العنوان الأبرز لميلان تحت قيادة أموريم، في استمرار لفكرة سبق أن اعتمد عليها ماسيميليانو أليجري خلال فترته الأخيرة مع الفريق، عندما راهن على وجود ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي. ويبقى التحدي الأكبر أمام المدرب البرتغالي هو إثبات أن فلسفته قادرة على النجاح في إيطاليا، وتحقيق التوازن بين تطبيق أفكاره الخاصة واستغلال إمكانات اللاعبين المتواجدين، خاصة أن ميلان يبحث عن مشروع يعيده إلى المنافسة على الألقاب الكبرى. فيما كشفت تقارير إيطالية، أن انتقال أموريم إلى ميلان يمثل خطوة مناسبة في مسيرته، مؤكدًا أن المدرب كان بحاجة إلى نادٍ يمنحه فرصة جديدة بعد تجربته الصعبة مع مانشستر يونايتد، بدلًا من الانتقال مباشرة إلى فريق مطالب بالفوز بدوري أبطال أوروبا. وأوضحت التقارير أموريم لن يتخلى بسهولة عن أفكاره، وعلى رأسها الاعتماد على ثلاثة مدافعين، مشيرًا إلى أن المدرب البرتغالي لم يغير هذا الأسلوب حتى في أصعب فتراته، سواء مع مانشستر يونايتد أو سبورتنج لشبونة، النادي الذي قاده لإنهاء انتظار دام 19 عامًا للفوز بلقب الدوري البرتغالي. ولا يقتصر نجاح مشروع ميلان الجديد على المدرب فقط، إذ سيكون سوق الانتقالات عنصرًا حاسمًا في تحديد شكل الفريق خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال الصفقات الجديدة أو رحيل بعض النجوم، وعلى رأسهم رافاييل لياو، الذي ارتبط اسمه بإمكانية مغادرة النادي. وسيحصل ماركوس كروشه، المرشح لتولي منصب المدير الرياضي، على دور مهم في رسم ملامح الفريق، بعدما صنع لنفسه سمعة قوية في ألمانيا بفضل قدرته على اكتشاف المواهب وإدارة الملفات المالية خلال فترة عمله مع آينتراخت فرانكفورت. ونجح كروشه في قيادة عمليات بيع مهمة للنادي الألماني، أبرزها صفقات انتقال هوجو إيكيتيكي وعمر مرموش، كما يتمتع بقدرة جيدة على إدارة العلاقات الإعلامية واتخاذ القرارات دون فقدان السيطرة على الملفات الصعبة. ويبدو أن ميلان اختار طريق التغيير الكامل، من خلال الجمع بين أفكار أموريم التكتيكية وخبرة كروشه الإدارية، في محاولة لإعادة بناء فريق قادر على استعادة شخصية العملاق الإيطالي الذي طالما كان أحد أبرز أندية أوروبا.