المونديال يثير عاصفة غضب في الصحافة الإيطالية
أثارت الصحافة الإيطالية حالة من الجدل حول النظام الجديد لبطولة كأس العالم، بعد الانتقادات التي وجهتها صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، للتعديلات التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي تقضي بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة. وقالت الصحيفة إن هذا التوسّع كان له تأثير مباشر على جودة المنافسة ومستوى المباريات، مشيرة إلى أن زيادة عدد المنتخبات أفرزت مواجهات غير متكافئة في العديد من الحالات، وهو ما يطرح تساؤلات حول القيمة الفنية للنظام الجديد، مؤكدة أن "التوسّع لا يعني بالضرورة رفع جودة البطولة". وأضافت أن توزيع المقاعد بين القارات لم يحقق العدالة الكاملة من وجهة نظرها، معتبرة أن القارة الأوروبية خرجت "في وضع غير مُنصف" نتيجة هذا الشكل الجديد، مع التأكيد على أن هذا الطرح لا يرتبط فقط بغياب المنتخب الإيطالي عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، بل يأتي ضمن قراءة أوسع لتأثيرات التعديل على التوازن التنافسي. وفي سياق متصل، تناولت الصحيفة الجدل الذي أُثير عقب تصريحات رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، بعدما مازح بإمكانية رفع عدد المنتخبات إلى 208 فرق مستقبلًا، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية داخل إيطاليا. وأكدت الصحيفة أن المنتخب الإيطالي كان مطالبًا بالتأهل من الأساس، غير أنها شددت في الوقت ذاته على أن النسخة الموسعة من البطولة بصيغتها الحالية أسهمت في زيادة عدد المنتخبات الأقل مستوى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع الجودة الفنية للمباريات مقارنة بالنسخ السابقة. كما لفتت الصحيفة إلى جانب آخر مثير للجدل يتعلق بفترات التوقف خلال المباريات، خصوصًا فترات شرب المياه، معتبرة أنها تحولت في بعض الحالات إلى جزء من تنظيم المباراة بما يسمح بزيادة الفواصل الإعلانية عبر البث التلفزيوني، أكثر من كونها إجراءً فنيًا يخدم اللاعبين والمدربين إلا في حالات الضرورة. واختتمت بالإشارة إلى أن هذه التغييرات مجتمعة تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل كأس العالم، بين من يراها خطوة لتوسيع قاعدة اللعبة عالميًا، ومن يعتبرها سببًا في تراجع مستوى المنافسة وجودتها الفنية.