مصر تبحث عن بداية تاريخية أمام بلجيكا
يتطلع المنتخب المصري إلى كتابة فصل جديد في تاريخه بكأس العالم عندما يواجه نظيره البلجيكي في مدينة سياتل الأمريكية ضمن منافسات المجموعة السابعة من مونديال 2026، في مواجهة تمثل اختبارًا حقيقيًا لطموحات "الفراعنة" في البطولة العالمية. ويدخل المنتخب المصري اللقاء مدعومًا بسجل إيجابي في المواجهات السابقة أمام بلجيكا، بعدما حقق ثلاثة انتصارات خلال أربع مباريات جمعت المنتخبين على مدار السنوات الماضية، إلا أن جميعها جاءت في إطار ودي، ما يمنح المواجهة طابعًا مختلفًا باعتبارها أول مواجهة رسمية بين الطرفين. وتحظى المباراة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين في ظل المنافسة القوية داخل المجموعة السابعة التي تضم أيضًا منتخبي إيران ونيوزيلندا، حيث يدرك كل طرف أن حصد النقاط الثلاث في الجولة الأولى قد يشكل خطوة مهمة نحو بلوغ الدور الثاني. ويأمل المنتخب المصري بقيادة المدرب حسام حسن في تحقيق إنجاز طال انتظاره يتمثل في تسجيل أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. ورغم المكانة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب على الصعيد القاري باعتباره صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الأمم الإفريقية، فإن حضوره المونديالي ظل محدودًا، إذ يشارك في النهائيات للمرة الرابعة فقط بعد نسخ 1934 و1990 و2018. وفي المقابل، يدخل المنتخب البلجيكي المواجهة بخبرات واسعة اكتسبها عبر مشاركاته المتكررة في كأس العالم، حيث يخوض البطولة للمرة الخامسة عشرة في تاريخه. ويملك المنتخب الأوروبي سجلًا حافلًا في المونديال، أبرز محطاته الحصول على المركز الثالث في نسخة 2018، إلى جانب بلوغه المركز الرابع في مونديال المكسيك عام 1986. وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخب المصري الذي يسعى أيضًا إلى إنهاء سلسلة النتائج السلبية التي لازمته في مشاركاته الأخيرة بالمونديال، واستعادة الثقة على الساحة العالمية من خلال تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية. ويعوّل الجهاز الفني المصري على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والإمكانات الفنية العالية، يتقدمهم القائد محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش الذي يواصل تألقه في الملاعب الأوروبية، بينما ينتظر أن يلعب عدد من العناصر الشابة دورًا مؤثرًا في منح الفريق حلولًا إضافية خلال اللقاء. كما يضم المنتخب المصري أسماء أخرى فرضت نفسها بقوة خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى المباريات الودية أو المنافسات الرسمية، وهو ما يمنح حسام حسن خيارات متعددة في مختلف المراكز قبل المواجهة المرتقبة. على الجانب الآخر، يصل المنتخب البلجيكي إلى المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما حافظ على سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق تحت قيادة مدربه الفرنسي. كما يمتلك المنتخب الأوروبي مجموعة من النجوم أصحاب الخبرات الكبيرة في البطولات الكبرى، يتقدمهم الحارس تيبو كورتوا وصانع الألعاب كيفن دي بروين، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الدوريين الإنجليزي والإسباني. وتبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يسعى المنتخب المصري إلى استغلال حماسه ورغبته في تحقيق إنجاز تاريخي، بينما يطمح المنتخب البلجيكي إلى تأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على الأدوار المتقدمة. ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى سياتل حيث ستكون الجماهير على موعد مع مواجهة تحمل الكثير من التحديات والطموحات، في افتتاح مشوار منتخبين يأملان في وضع قدم أولى قوية نحو الدور التالي من كأس العالم 2026.