الأمريكي يخشى مفاجأة الافتتاح أمام باراجواي
يدشن المنتخب الأمريكي مشواره في كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة بتحقيق بداية قوية عندما يواجه منتخب باراجواي ضمن منافسات المجموعة الرابعة، مستفيدًا من أفضلية اللعب على أرضه وأمام جماهيره في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك. ويخوض المنتخب الأمريكي التحدي العالمي بطموحات تتجاوز مجرد عبور الدور الأول، في ظل المشروع الفني الذي يقوده المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي حصل على فترة إعداد طويلة نسبيًا مقارنة بمعظم المنتخبات المشاركة، مستفيدًا من تأهل الولايات المتحدة المباشر باعتبارها إحدى الدول المنظمة للبطولة. وخلال الأشهر الماضية، ركز الجهاز الفني على بناء فريق قادر على المنافسة في الأدوار المتقدمة، مع العمل على تطوير الانسجام بين العناصر الشابة وأصحاب الخبرة، قبل أن تدخل التحضيرات مرحلتها الأخيرة عبر سلسلة من المباريات الودية التي قدم خلالها المنتخب مستويات متفاوتة بين الإيجابية والسلبية. ويدرك المنتخب الأمريكي أن ضربة البداية تحمل أهمية خاصة، ليس فقط من أجل حصد النقاط الثلاث، بل أيضًا لإرسال رسالة واضحة إلى بقية منافسيه في المجموعة. كما أن الجماهير الأمريكية تنتظر من منتخبها استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتائج تعيد إلى الأذهان أفضل مشاركاته في تاريخ البطولة. ويمتلك المنتخب الأمريكي مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم قائد الفريق كريستيان بوليسيتش، إلى جانب فولارين بالوجون وويستون ماكيني وتايلر أدامز، وهي أسماء تمثل العمود الفقري للمشروع الحالي الذي يعول عليه ماوريسيو بوكيتينو كثيرًا في المونديال. في المقابل، يدخل منتخب باراجواي المباراة دون ضغوط كبيرة، لكنه يحمل طموحات واضحة في تحقيق مفاجأة مبكرة أمام أصحاب الأرض. ويأمل المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية في استعادة بريقه العالمي بعد سنوات من الغياب عن الأدوار المتقدمة، مستندًا إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والقدرة على تنفيذ النهج التكتيكي الذي يعتمد على الانضباط الدفاعي واستغلال الكرات الثابتة والهجمات المرتدة. ويتميز المنتخب الباراجوياني بقدرته على اللعب بواقعية كبيرة، حيث يفضل التكتل الدفاعي وامتصاص ضغط المنافس قبل البحث عن المساحات المناسبة للانطلاق نحو مرمى الخصوم، وهي فلسفة منحت الفريق نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية وساعدته على تحقيق انتصارات مهمة أمام منتخبات قوية. كما يدخل المنتخب اللاتيني البطولة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الجيدة في الأشهر الأخيرة، ما يعزز ثقته بقدرته على منافسة المنتخبات المرشحة وتجاوز التوقعات. وتشير المعطيات الفنية إلى أن المواجهة قد تشهد صراعًا تكتيكيًا مثيرًا بين أسلوب المنتخب الأمريكي القائم على المبادرة الهجومية والاستحواذ، وبين النهج الدفاعي المنظم الذي يفضله منتخب باراجواي. ومن المتوقع أن تلعب التفاصيل الصغيرة والفاعلية أمام المرمى دورًا حاسمًا في تحديد هوية الفائز. وتحمل المباراة أهمية مضاعفة للطرفين، إذ إن الفوز في الجولة الأولى قد يمنح صاحبه أفضلية معنوية كبيرة في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بينما قد يفرض التعثر حسابات أكثر تعقيدًا في المباريات التالية. ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى مدينة لوس أنجليس التي ستكون مسرحًا لأول اختبار حقيقي للمنتخب الأمريكي في حلمه المونديالي الجديد، في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى استغلال الدعم الجماهيري الكبير، فيما يأمل منتخب باراجواي في إفساد الاحتفالات وكتابة بداية مثالية في البطولة العالمية.