رافينيا يتعهد بقيادة البرازيل نحو المجد

أكد البرازيلي رافينيا، نجم هجوم منتخب البرازيل، عزمه على لعب دور مؤثر في مشوار "السيليساو" خلال نهائيات كأس العالم 2026، معربًا عن رغبته في رد الجميل للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي منحه الثقة لقيادة المشروع الجديد للمنتخب البرازيلي في أهم محفل كروي عالمي. ويعيش رافينيا مرحلة مميزة في مسيرته الكروية بعدما تحول إلى أحد أبرز عناصر المنتخب البرازيلي، مستفيدًا من المستويات القوية التي قدمها مع برشلونة خلال الموسم الماضي، حيث بات من الأسماء التي يعول عليها الجهاز الفني لقيادة المنتخب نحو استعادة أمجاده العالمية الغائبة منذ التتويج الأخير عام 2002. وتحمل العلاقة بين رافينيا وأنشيلوتي خصوصية لافتة، إذ سبق أن كان الجناح البرازيلي أحد أبرز اللاعبين الذين تسببوا في معاناة المدرب الإيطالي خلال فترة إشرافه على ريال مدريد، بعدما نجح مع برشلونة في تحقيق العديد من الانتصارات المهمة في مباريات الكلاسيكو والمواجهات المحلية، وأسهم في حصد ألقاب عدة على حساب الغريم التقليدي. لكن المشهد اختلف بعدما أصبح الطرفان في خندق واحد داخل المنتخب البرازيلي، حيث يرى رافينيا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مثالية لتسخير إمكاناته وخبراته لخدمة المدرب الإيطالي والمنتخب الوطني، مؤكدًا أن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم أفضل مستوياته الفنية والبدنية لمساعدة الفريق على المنافسة بقوة على اللقب العالمي. ويخوض أنشيلوتي أول تجربة له في عالم المنتخبات بعد مسيرة استثنائية على مستوى الأندية، جعلته واحدًا من أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ كرة القدم. فالإيطالي المخضرم يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات، أبرزها تتويجه بعدد قياسي من ألقاب دوري أبطال أوروبا، إلى جانب نجاحه في إحراز لقب الدوري في مختلف البطولات الأوروبية الكبرى، وهو ما رفع سقف التطلعات الجماهيرية تجاه المنتخب البرازيلي قبل انطلاق المونديال. وأبدى رافينيا إعجابه الكبير بالشخصية التدريبية لأنشيلوتي، مشيرًا إلى أن تأثيره في كرة القدم العالمية يتجاوز حدود الألقاب والإنجازات، حيث يحظى باحترام اللاعبين والمنافسين على حد سواء. وأضاف أن مواجهة الفرق التي كان يدربها أنشيلوتي كانت دائمًا تتطلب استعدادًا خاصًا بسبب قدرته على إدارة المباريات الكبرى وتحقيق النتائج. ويصل المنتخب البرازيلي إلى كأس العالم وسط طموحات كبيرة، رغم بعض الصعوبات التي رافقت مشواره في التصفيات، حيث شهدت الفترة الماضية تذبذبًا في النتائج وتعرض عدد من اللاعبين المؤثرين للإصابات والغيابات، وهو ما فرض تحديات إضافية أمام الجهاز الفني. ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب البرازيلي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام المنتخب المغربي، قبل أن يلتقي هايتي واسكتلندا ضمن منافسات دور المجموعات، في اختبارات مبكرة ستحدد ملامح حظوظه في المنافسة على اللقب. ويعد رافينيا، إلى جانب مواطنه فينيسيوس جونيور، من أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها المنتخب البرازيلي في البطولة، خاصة بعد الموسم اللافت الذي قدمه مع برشلونة، والذي شهد مساهمات تهديفية مؤثرة وأداءً ثابتًا جعله أحد أبرز نجوم الفريق الكاتالوني. ورغم النجاحات التي حققها على مستوى الأندية، فإن اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا يدرك أن التحدي الحقيقي يكمن في تكرار هذا التألق بقميص المنتخب الوطني، خصوصًا بعد تجربته السابقة في مونديال قطر 2022 التي لم تشهد ظهوره بالصورة التي كان يتمناها. ويرى رافينيا أن الظروف الحالية مختلفة تمامًا، إذ يشعر بمزيد من الانسجام والثقة داخل المنتخب، كما أن النضج الذي اكتسبه خلال السنوات الأخيرة ساعده على التعامل بشكل أفضل مع الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتقه. وختم النجم البرازيلي حديثه بالتأكيد على أن منتخب بلاده لا يُقاس بالأداء الفردي أو النتائج المؤقتة، بل بالقدرة على تحقيق البطولات، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في مونديال 2026، وأن الهدف المشترك يتمثل في إعادة الكأس الذهبية إلى خزائن الكرة البرازيلية بعد غياب امتد لأكثر من عقدين.


  أخبار ذات صلة