إدارة ترامب تكشف أسباب دخول الحكم الصومالي!

أثار قرار منع الحكم الصومالي عمر عبدالقادر أرتان من دخول الولايات المتحدة جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية الدولية، بعدما تقرر استبعاده من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق قريبًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قرار المنع جاء ضمن الإجراءات الصارمة التي تتبعها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالأمن القومي والهجرة، مؤكدًا أن السلطات المختصة تعتمد على تقييمات أمنية دقيقة قبل السماح بدخول أي شخص إلى الأراضي الأمريكية، خصوصًا خلال الفعاليات الرياضية الكبرى. وأوضح ترامب أن حماية البلاد تأتي في مقدمة الأولويات، وأن أي شخص يُشتبه في أنه قد يشكل تهديدًا أمنيًا يتم التعامل معه وفق القوانين المعمول بها، دون استثناءات مهما كانت طبيعة مهمته أو صفته. وجاء قرار المنع بعد أن أوقفت السلطات الأمريكية دخول الحكم الصومالي عقب وصوله إلى أحد المطارات الدولية، ما أدى إلى استبعاده رسميًا من قائمة الحكام المشاركين في البطولة العالمية، رغم كونه من أبرز الحكام الأفارقة الصاعدين. وكان أرتان قد حظي باهتمام كبير بعد تتويجه بجائزة أفضل حكم أفريقي لعام 2025، وكان يستعد لتمثيل تاريخي كأول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم، قبل أن يتوقف هذا المسار بسبب القرار الأمني. من جانبه، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أنه أُبلغ رسميًا بعدم إمكانية مشاركة الحكم في البطولة، موضحًا أنه لا يتدخل في قرارات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن هذه الإجراءات تظل من صلاحيات السلطات الوطنية. وفي المقابل، أعربت الحكومة الصومالية عن أسفها العميق للقرار، مشيرة إلى أنها حاولت عبر قنوات دبلوماسية التواصل مع الجانب الأمريكي والاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بمشاركة الحكم، لكنها لم تنجح في ذلك. كما اعتبر الاتحاد الصومالي لكرة القدم أن استبعاد أرتان يمثل خسارة كبيرة، نظرًا لما حققه من تطور مهني وإنجازات دولية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنه كان نموذجًا مشرفًا للتحكيم الصومالي على الساحة العالمية. من جهتها، أوضحت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن قرارات المنع لا تُتخذ بشكل عشوائي، بل تستند إلى فحوصات وتحقيقات أمنية معمقة، وأن أي شخص يُعتبر خطرًا محتملًا يتم منعه من الدخول وفقًا للقانون. وتشير تقارير إعلامية إلى أن الحكم كان يحمل تأشيرة دخول سارية، إلا أن القرار النهائي صدر قبيل مشاركته في البطولة، ما أثار تساؤلات حول آلية التنسيق بين الجهات المعنية بالهجرة والاتحاد الدولي لكرة القدم. ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الإجراءات الأمنية المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى، وسط تأكيدات أميركية بأن تنظيم كأس العالم سيتم وفق أعلى معايير الأمن والسلامة.


  أخبار ذات صلة