السلبية تحسم ودية الأخضر أمام السنغال

واصل المنتخب السعودي إظهار تطور ملحوظ في مستواه الفني خلال فترة الإعداد لنهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على المواجهة الودية التي جمعته بمنتخب السنغال مساء الثلاثاء في مدينة سان أنطونيو الأمريكية. وقدم «الأخضر» أداءً منظمًا على مدار شوطي اللقاء، ونجح في الوقوف ندًا لند أمام أحد أقوى المنتخبات الأفريقية، مع حفاظه على توازنه الدفاعي وصناعته لعدة فرص هجومية كانت كفيلة بتغيير النتيجة. وشهدت الدقائق الأولى من المباراة محاولات سعودية مبكرة، حيث سعى اللاعبون إلى فرض أسلوبهم الهجومي عبر التحركات السريعة والكرات العرضية، في حين تألق الحارس السنغالي إدواردو ميندي في التصدي لأكثر من فرصة خطيرة. وفي المقابل، برز محمد العويس كأحد أبرز نجوم اللقاء بعدما قدم مستوى مميزًا بين الخشبات الثلاث، ونجح في إبعاد عدد من المحاولات السنغالية، محافظًا على نظافة شباكه طوال المباراة. وخلال الشوط الأول، أظهر المنتخب السعودي انسجامًا واضحًا في بناء الهجمات والتحرك الجماعي، واقترب من افتتاح التسجيل في أكثر من مناسبة، إلا أن اللمسة الأخيرة حالت دون ترجمة الأفضلية إلى أهداف. ومع انطلاق الشوط الثاني، لجأ المدرب اليوناني دونيس إلى إجراء عدة تبديلات بهدف منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين وتجربة خيارات فنية مختلفة قبل خوض غمار المونديال، وهو ما ساهم في الحفاظ على نسق الأداء وإيقاع المباراة. ورغم تراجع الفرص الخطيرة في بعض فترات الشوط الثاني، استمر المنتخب السعودي في تقديم أداء متوازن دفاعيًا وهجوميًا، بينما واصل العويس تألقه بتصديات حاسمة أمام المحاولات السنغالية. وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء طرد المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بعد تدخل قوي على عبدالله الحمدان، ليكمل منتخب بلاده المباراة بعشرة لاعبين. وفي نهاية المطاف، خرج المنتخبان بتعادل سلبي منح الجهازين الفنيين فرصة لتقييم الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في وقت ترك فيه المنتخب السعودي انطباعًا إيجابيًا بشأن تطور مستواه وقدرته على المنافسة أمام منتخبات ذات تصنيف قوي.


  أخبار ذات صلة