برشلونة يترقب إنجازًا تاريخيًا في المونديال

يتطلع نادي برشلونة الإسباني إلى تعزيز مكانته التاريخية في بطولة كأس العالم 2026، باعتباره أحد أكثر الأندية التي قدمت لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب في المونديال أثناء ارتدائهم قميصه، وذلك مع دخول الثنائي الشاب لامين يامال وبيدري دائرة أبرز المرشحين للتألق في نسخة 2026. ويخوض لامين يامال البطولة وهو في الثامنة عشرة من عمره فقط، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، بينما يواصل بيدري ترسيخ مكانته كأحد أهم لاعبي خط الوسط في العالم بفضل مستوياته الفنية العالية وقدرته على التحكم في نسق المباريات، وهو ما يضعهما ضمن قائمة اللاعبين القادرين على المنافسة على الجائزة الفردية الأهم في البطولة. وعلى مدار تاريخ كأس العالم، الذي يقترب من إكمال قرن كامل، ارتبطت كل نسخة تقريبًا بنجم يسطع بشكل لافت ويتوج بجائزة أفضل لاعب، سواء بشكل غير رسمي في البدايات أو عبر الجائزة الرسمية التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منذ عقود. ويُعد برشلونة من أبرز الأندية التي ارتبط اسمها بهذه الجائزة، بعدما سبق أن توج ثلاثة من لاعبيه بها أثناء تمثيلهم للفريق الكاتالوني في المونديال، حيث كان الهولندي يوهان كرويف أول من حقق هذا الإنجاز عام 1974 بعد قيادته منتخب هولندا إلى النهائي وتقديمه مستويات استثنائية رغم خسارة اللقب. وفي نسخة 1994، واصل البرازيلي روماريو هذا المسار بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم في الولايات المتحدة، مسجلًا خمسة أهداف، ليحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة خلال فترة لعبه لبرشلونة. أما في مونديال 2014، فقد دخل ليونيل ميسي التاريخ مجددًا بعدما قاد منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية، وقدم أداءً مميزًا جعله يتوج بجائزة أفضل لاعب في البطولة رغم خسارة اللقب أمام ألمانيا. وشهد تاريخ كأس العالم تتويج عدد كبير من الأساطير بهذه الجائزة، من بينهم بيليه، وجارينشا، وبوبي تشارلتون، وماريو كيمبس، وباولو روسي، ودييجو مارادونا، وزين الدين زيدان، وأوليفر كان، ودييجو فورلان، ولوكا مودريتش، وصولًا إلى ليونيل ميسي الذي توج بها في نسخة 2022 بعد قيادته الأرجنتين إلى اللقب العالمي. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يأمل برشلونة في أن يواصل لاعبو الفريق الحاليون كتابة التاريخ في البطولة، وأن ينجح أحد نجميه، لامين يامال أو بيدري، في دخول قائمة المتوجين بجائزة أفضل لاعب، بما يعزز الإرث التاريخي للنادي الكاتالوني في أكبر محفل كروي على مستوى المنتخبات.


  أخبار ذات صلة