برشلونة يواصل زعامته التاريخية للمنتخب الإسباني
عزز نادي برشلونة الإسباني رقمه التاريخي كأكثر الأندية إمداداً للمنتخب الإسباني الأول باللاعبين الدوليين، بعدما شهدت المباراة الودية التي جمعت منتخب إسبانيا بنظيره العراقي الظهور الأول للاعب الوسط الشاب مارك بيرنال بقميص "لا روخا"، في لقاء انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق على ملعب ريازور. وأصبح بيرنال، أحد أبرز المواهب الصاعدة في أكاديمية "لا ماسيا"، اللاعب رقم 147 من برشلونة الذي يسجل مشاركته الأولى مع المنتخب الإسباني الأول، ليواصل النادي الكاتالوني تصدره للقائمة التاريخية للأندية الأكثر مساهمة في المنتخب الوطني باللاعبين على مدار العقود الماضية. ويبتعد برشلونة بفارق واضح في صدارة هذا التصنيف عن غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي يأتي في المركز الثاني بعدما قدم 130 لاعباً للمنتخب الإسباني الأول، بينما يحتل أتلتيك بيلباو المركز الثالث برصيد 108 لاعبين مثلوا المنتخب الوطني. كما تضم القائمة أندية أخرى لعبت دوراً بارزاً في دعم المنتخب الإسباني، إذ ساهم أتلتيكو مدريد بـ96 لاعباً دولياً، يليه فالنسيا بـ76 لاعباً، ثم ريال سوسيداد الذي قدم 55 لاعباً للمنتخب الأول، مستفيداً من حقبته الذهبية خلال ثمانينيات القرن الماضي. وشارك بيرنال أساسياً في مواجهة العراق، قبل أن يغادر أرض الملعب بعد مرور 59 دقيقة، في أول تجربة دولية له مع المنتخب الأول. ورغم حداثة سنه، أظهر لاعب برشلونة الشاب شخصية جيدة خلال اللقاء، ليؤكد مكانته كأحد العناصر الواعدة في الكرة الإسبانية. وعقب المباراة، لم يخفي بيرنال سعادته بتحقيق حلم طال انتظاره، مؤكداً أن ارتداء قميص المنتخب الأول يمثل لحظة استثنائية في مسيرته الكروية. وقال اللاعب الشاب إنه شعر ببعض التوتر في بداية المباراة، وهو أمر طبيعي بالنسبة لأي لاعب يخوض ظهوره الدولي الأول، لكنه تمكن من تقديم أداء أفضل مع مرور الدقائق واكتساب المزيد من الثقة. ويأتي انضمام بيرنال إلى قائمة اللاعبين الدوليين من برشلونة ليؤكد استمرار الدور المحوري الذي يلعبه النادي الكاتالوني في تطوير المواهب الشابة وصناعة نجوم المستقبل، وهي السياسة التي جعلت من "لا ماسيا" واحدة من أشهر وأهم أكاديميات كرة القدم في العالم، وأسهمت على مدار سنوات طويلة في تزويد المنتخب الإسباني بأسماء تركت بصمة بارزة في تاريخ اللعبة.